أخو زوجي لا يسأل عنا!

أخو زوجي لا يسأل عنا!

أخو زوجي لا يسأل عنا!

إذا كنت زوجة أو ابنة أو أختًا أو زميلة، ولك موقف من سلوك أقرب الرجال إليك؛ فهذه الصفحة لك، قولي كلمتك له؛ فالذكي من الإشارة يفهم.. وعسى أن يكون رجلك ذكيًا!
زوجة الأخ:
كان القرار صعبًا عندما اتخذناه أنا وزوجي سامي، بأن أترك البلد الذي عشنا به سنوات طويلة وولدت فيه ابنيّ، الأصدقاء والحياة الاجتماعية التي اعتدت عليها ونمط المعيشة، كل هذا كان عليّ الاستغناء عنه في سبيل أن أكون في مكان يتربى فيه ولداي الصغيران قرب أقربائهم، كان القرار بأن نذهب لبلد يعيش فيه أخو زوجي الوحيد هو وعائلته؛ فيكون أطفالنا على مقربة من أولاد عمهم، لم يتمكن سامي من الرحيل معنا، وكان عليه البقاء بسبب عمله الذي نعتمد عليه للمعيشة؛ فأصبحت أنا والأطفال في بلد، وسامي في بلد آخر، نجتمع كل بضعة أشهر.
من لي هنا؟ لا أحد، لا صداقات ولا معارف غير حسام أخي زوجي وزوجته وأطفالهما، ولكن أين حسام؟ حسام الذي شجعنا على الانتقال، وعلى أن نسكن في بيت قريب منهم، أين هو الآن وأين زوجته؟ أين مسئوليته كعم تجاه أبناء أخيه الذين يعيشون في بلد غريب، ولا يعرفون به أحدًا؟
أسابيع وأشهر تمر ولا أتسلم مجرد رسالة هاتفية أو مكالمة من حسام يسأل فيها عن أحوالنا وإن كنا نحتاج شيئًا؟ ولكن، والحمد لله وبفضله ونعمته، تمكنت من التعرف على بعض العوائل الطيبة، والتي عرّفني أصحابها على البلد وما أحتاجه، وكيف أتنقل وكل التفاصيل التي يحتاج معرفتها أي شخص عندما ينتقل لبلد جديد، ترى ماذا حدث؟ لماذا هذا التهرّب من حسام وعائلته؟ ما الذي صدر منا بحقهم؟ ما الذي جعل زوجته لا تريد أن تعرّفني على صديقاتها ومعارفها لأختلط معهم؟ هل هي الغيرة يا ترى؟ هل حسام وزوجته يغارون مني ومن سامي؟ لماذا؟ هل لأننا أتينا لهذا البلد ونحن مقتدرون ماديًا وتمكنا بسرعة قياسية من شراء منزل، وأنا الآن لدي منزل وسيارة ومستقرة ومرتاحة، كل هذا خلال ستة أشهر! ما الذي ينقصهم؟ وأنا أتحدث من منطلق الغيرة لأن هذا هو التفسير الوحيد الذي أفكر به؛ خاصة بعدما علمت من أشخاص متفرقين، أن حسام وزوجته يتجنبون تعريفنا على الناس ومشاركتهم جمعاتهم؛ كي لا يبدوا في مستوى أقل وتبدأ المقارنات!
لا أنا ولا سامي نفكر بهذه الطريقة، نحن نحب الخير ونتمنى الخير للجميع، ولا نقارن وضعنا بأحد، ولا نحكم على الناس من المظاهر. مهما كان السبب والمبررات؛ فهل هذا يشفع لحسام تقصيره مع زوجة أخيه وأطفاله؟ الشعور بالمسئولية واجب عليه، وأن يسأل علينا ويرى إن كنا بحاجة لشيء، من مسئولياته كعم؛ حتى وإن لم نكن بحاجة، مجرد السؤال وصلة الرحم، ولكن ماذا أقول! دعائي ألا يحوجني ربي لأحد.
حليمة «41-ربة منزل».
على الفيسبوك كتبت: النبي وصى على سابع جار يا عالم؛ فما بالك بصلة الرحم!
شاركوا في تقديم اقتراحاتكم لحليمة على موقع «سيدتي».
إذا كنت زوجًا أو أبًا أو أخًا أو زميلاً، وتواجه مشكلة في التعامل مع أقرب النساء في حياتك؛ فهذه الصفحة لك، قل كلمتك لها؛ فالذكية من الإشارة تفهم.. ولعلها تكون ذكية!
أخو الزوج يرد: لست في حاجتنا!
متى سيتعلم البشر التخلص من هذه الطباع والعادات البالية، والتي ليس لها داع! المجاملات، الإلحاح في السؤال، الاتكالية والشعور بالنقص والاحتياج، ولو كانوا ليسوا بحاجة لها! أنا الآن أتكلم بالعموم؛ فهذا ما لاحظته من أغلب الناس الذين عاشرتهم؛ لذا بدأت بتقليص علاقاتي بالبشر؛ تجنبًا للتوقعات التي ينسجونها وبعدها يصابون بخيبات الأمل، حينما يكتشفون أن ما توقعوه لم يحدث؛ فليست الفكرة أنه بحاجة لدعم أو مساندة من أحد، إنما فقط التوقع بأن المقابل عليه أن يقدم ما ليسوا بحاجة له، فقط لمنع العتب والمجاملات التي ليس لها داع.
وإن تحدثت عن الخصوص فانا هنا أوجه كلامي لزوجة أخي حليمة التي انتقلت مؤخرًا لتسكن منطقتنا، بعدما رحلت من بلد آخر وقصدت العيش هنا مع طفليها؛ ليبقى أخي متنقلاً بين البلدين كسبًا للقمة العيش! مهما كانت أسباب هذا القرار؛ فلا شأن لي به؛ فكل أسرة أدرى بمصلحتها، وإن كان هذا القرار في صالحهم؛ فأنا سعيد لهما.
عندما فاتحني أخي سامي بقراره هذا، شجعته على الانتقال للبلد الذي أسكن فيه، وان تكون زوجته وطفلاه قريبين منا، وأن يسكنا منطقتنا، هذا القرب سيشعرهم بالأمان، وأكون أنا وأسرتي قريبين منهم إن احتاجوا لنا، نعم، قدمت المساعدة والنصائح وشجعت كثيرًا، وفعلاً انتقلوا لمنطقتنا.
والحمد لله، زوجة أخي حليمة امرأة قوية ومعتمدة على نفسها؛ فخلال شهر تقريبًا بدأت بقيادة سيارة، وسجّلت ولديها في أنشطة متنوعة، وتمكنت من تأثيث المنزل؛ طبعا مع سامي في الفترات التي كان يأتي بها إلى البلد، لم أرَ منها أي احتياج لأقوم بالتدخل أو السؤال أو إشعارها بأنها عاجزة عن فعل شيء؛ حتى زوجتي فوجئت بأن حليمة تمكنت من كسب عدة صداقات في فترة قصيرة؛ فلم العتب هنا؟
حليمة وسامي لم يعاتباني، وكم تمنيت لو صارحاني بما يشعران، على أن أسمع تلميحات باستيائهما من بعض الأصدقاء، عتب حليمة أنني لا أسأل عنهما، وأنا الذي أوصيتها بأن تتصل بي وبزوجتي إن احتاجت أي شيء، لكنها والحمد لله، تتنقل ومعتمدة على نفسها وسعيدة في حياتها؛ فلماذا يُطلب مني أن أجاملها وأعاملها وكأنها عاجزة ولا تستطيع أن تدبر أمورها؟ لماذا هذه المجاملات الزائفة؟ لماذا العتب على أمر هي ليست بحاجة له؟
أغلب العلاقات للأسف، تنحصر بين المجاملات والعتب، وأنا سئمت من هذه الوتيرة، وليس من طبعي الإلحاح، هي الآن مثلنا مستقرة في هذا البلد، وتدبر أمورها؛ فما المشكلة؟ هل أنا مخطئ في تفكيري؟
حسام «44 -مهندس في شركة مياه».

m2pack.biz