“جدة وأيامنا الحلوة” توثيق تراث وحكايات جدَّة التاريخيَّة

“جدة وأيامنا الحلوة”.. توثيق تراث وحكايات جدَّة التاريخيَّة

'جدة وأيامنا الحلوة'.. توثيق تراث وحكايات جدَّة التاريخيَّة

ما إن تطأ قدماك بوابة جدَّة التاريخيَّة، حتى ينتابك شعور بالحنين للماضي، خاصة وأنت تسمع صوت الجسيس، الذي ينادي بالأهازيج الحجازيَّة، فتعود بك الذاكرة للوراء إلى ما قبل مئات، بل آلاف السنين، لتجد نفسك داخل أزقة وحواري جدَّة القديمة، ولو أمعنت النظر بخيالك في أي بيت منها فلا شكَّ ستسمع وترى حكاية جداويَّة لعائلة من عوائل تلك الحارة القديمة، سيناريو بكامل تفاصيله ولهجته الحجازيَّة المميَّزة يعود بك إلى الماضي الجميل، وعندما تتجول أعمق تسمع صوت «السقا» ينادي ليزود البيوت بالماء، وها هو «اللبان»، والبقال والحداد، فكل واحد له قصة مختلفة في تلك الأروقة، وأثناء جولة «سيدتي» في المنطقة التاريخيَّة، دخلنا إلى مكتبة (جدَّة وأيامنا الحلوة) لإلقاء الضوء عليها، هذه المكتبة تهتم بتوثيق وتسطير حكايات جدَّة في كتب وموسوعات وروايات.
كما التقينا بعائلة مكونة من ستة أشخاص إخوة وأخوات، فوصفت شيماء حولدار زيارتها بقولها: لم نكن نعلم بوجود المكتبة عند قدومنا، لكن عند دخولنا ذهلنا بما شاهدنا من كتب تاريخيَّة، وروايات، وقصص تحكي عن جدَّة القديمة واستمتعنا بما قرأنا، أما أخوها هشام حولدار، خريج تسويق، وهو مهتم بالقراءة، فلفت نظره كتاب قديم في المكتبة طبع عام 1860، ويحكي قصة رحالة بريطاني يتحدث عن رحلاته وسفراته وخصوصاً لمنطقة الحجاز، كما ذكر أنَّه سيكرِّر الزيارة مع عائلته؛ ليستفيد منها في عمل بحث مستقبلي عن تاريخ الحجاز.
كما أوضح مدير مكتبة جدَّة، المهندس أحمد بن بريك، أنَّ بداية افتتاح المكتبة كان متزامناً مع مهرجان (كنا كدة) العام الماضي، وتم افتتاحها رسمياً هذا العام ضمن المهرجان من أجل تدشين الكتب لكبار المؤلفين والكتاب الحجازيين وتم الإعلان عن التدشين في مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفاً أنَّ المكتبة تضم أكثر من مائة كتاب ليست فقط من التراث الحجازي، بل يتضمن بعضها كتباً تاريخيَّة عن العالم العربي ككل، والمكتبة تفتح أبوابها للزوار طوال العام، كما ذكر أنَّهم مستعدون لطباعة أي كتاب يهتم بالثقافة الحجازيَّة والتراث على حسابهم ونشره في المكتبة، كما أنَّهم مستعدون لتلبية رغبات جميع الزوار في اقتناء الكتب التي يرغبون بها.

m2pack.biz