«بحثٌ في فائدة الحب»

0xdec2598426e99d16e7d6999c39f548ec

«بحثٌ في فائدة الحب»

«بحثٌ في فائدة الحب»

سأظلُّ أبحثُ عَنْكَ
أستجدي الغِوَايَةَ
أنْ أفِيضِي المَاءَ
أو مِمَّا سَتُرزقُ..
مِنْ هَوَاكْ
ولسوفَ أبحثُ عَنْكَ
بحث مُرِيدَةٍ عَطْشَى
سَتُرْوى..
يَوْمَ تَهطِلُ من سماك
سأُقِيمُ فيك..
إقامةَ الجِنِّيَّةِ العَشِقَتْ
صَدَاكْ
وأُقِيمُ فِيكَ وحُجَّتي..
أن ليس لي..
وَطَنٌ سِوَاكْ.
يا أنْتَ
يَا كُحْلا تسلَّق مِرْوَدَ الرغَبَاتِ بي
أَقْصَى الرَّغَائِبِ
قَبْلَ ذَاكَ السِّحْرِ
كَانَتْ أن أرَاكْ
لمَّا رأيتكَ
كُلّ كلّ فرائصي
ارتعدَتْ..
وصاحتْ
أيْنَعَتْ
حتَّى استَحَالَتْ
مثْل أشْجارِ الأرَاكْ
مثل التقاءِ السُّحْبِ بالسُّحبِ التقينا
صُدْفَة
أبْرَقْتُ في عَينيكَ
حتَّى دَوَّتَا
رَعْدا تسابق في مدَاكْ.
كفِّي وُجَاقُ النَّارِ
مُذْ صَافَحْتَهُ
لَمْ ينطفئ
ويدي حَدِيثٌ سَافِرٌ
للشَّوْقِ مُذْ
لَمَسَتْ يَدَاكْ.
كُلِّي ارْتِعَاشٌ
رَغْبَةٌ مَجْنُونَةٌ
كَسَرَتْ وشدَّتْ في سُكُونٍ يَفْتَحُ الآفَاقَ
فِي ضَمٍّ يُحَاكْ
يا لَلْعِنَاقِ..
ويَا لَحُضْنٍ خَارِقٍ قَدْ طَارَ بِي
شَقَّ السَّمَاء
أَحَالَنِي قَمَرا بِأَجْنِحَةٍ أَطِيرُ
كَمَا المَلَاكْ
يا للجَحِيمِ بِقُبْلَةٍ مَحْمُومَةٍ
تَتَحَاوَرُ النِّيرَانُ فِيهَا
بَيْنَ أَلْسِنَةٍ تَمَاهَتْ فِي التَّوَحُدِّ
والعِرَاكْ
جِيدِي خَرِيرُ النَّهْرِ مُذْ
يَدُكَ المَطِيرَةُ حَوْلَهُ
لُفَّتْ كَشَالٍ
صَارَ شَلَّالا
وآَثارا لِغَابَاتِ السِّوَاكْ
إنِّي كصافِرَةِ القِطَارِ، مُنَبِّهٌ
جَرَسٌ ومِأْذَنَةٌ
صَلاةٌ وابتهالاتٌ تَجَلَّتْ كُلَّها كالضَّوْءِ
في هذا وذاك
عبَثا أُحَاوِلُ أَنْ أُخَبِّئَ لَهْفَتِي
إذْ كُنْتَ سِرِّي
صِرْتَ كُلّ فَضَائِحِي
ذا مُبْتَدَاكَ ومُنْتَهَاكْ.
إنِّي مَشَيْتُ إلَيْكَ عَاقِدَةَ العَزَائِمِ
لمْ أقَعْ في الحُبِّ
لَمْ أسْقُط
ولمْ أَبْرَحْ عُلَاكْ.
عَانَقْتُ طَيْفَكَ
صُغْتُ منهُ الشِّعْرَ
فِي أبْهَى القَصَائِدِ
وارْتَدَيتُ جُنُونَهَا
لمَّا تَعَقَّل مُبْتَغَاكْ
إنِّي طَفَحْتُ بِصرْخَتِي
أنْ هَيْتَ لِلْمَعنى
ولِلْكَلِمَاتِ
للنَغَمِ المُقَفَّى
في رُؤَاكْ.
ومَضَيْتُ مِثْلَ الخَيْلِ أَسْبَحُ
فَوْقَ مِحْبَرَةٍ وأَوْرَاقٍ
وشَكٍّ
وارتِبَاكْ
ومَضَيْتُ بِي
وَلعٌ وكَبْرِيتُ
مَرَاجِلُ لَهْفَةٍ
ومَنَاجِمٌ من كُلّ شيءٍ نَادِرٍ
تَأْبَى النَّجَاةَ
أَوِ الهَلَاكْ
لَكَأَنَّنِي أَلْتَذُّ في فِرْدَوْسِ نَارٍ
في جَهَنَّمِ جَنَّةٍ
أَلْتَذُّ فِيكَ كراحَةٍ حِينا
وحِينا كانْهِمَاكْ
سَأَظَلُّ أَبْحَثُ عَنْكَ
أَنْصُبُ خَيْمَتِي
شِعْرا عَنِيدا
يَقْتَفِي أسْبَابَ وَصْلِكَ
يَنْسُجُ الأوْتَادَ
وَعْدا لِلشِّراكْ
ولَسَوْفَ أَبْحَثُ عَنْكَ
فِي رُكْحِ الدُّرُوبِ العَامِرَاتِ الخَاوِيَاتِ
وفِي طُمُوحِ الامْتِلاكْ
مَا اسْمُكَ دُلَّنِي
أَرْضَى بِاسْمٍ واحِدٍ
فَعَلَامَ جَمْعُكَ في اشْتِبَاكْ
يا أنْتَ
قَلْبِي كَعْبَةٌ وَحَجِيجُهُ
كَالرَّمْلِ فِي أَرْضِ العَربْ
لَكِنَّنِي واللهِ لا أَبْغِي سِوَاكْ.
الجزائر