«في عشق جيفارا» للروائية الكوبية أن اميناندس

0xceffc934eed9daf758a567f2764d094b

«في عشق جيفارا» للروائية الكوبية أن اميناندس

«في عشق جيفارا»  للروائية الكوبية أن اميناندس

القاهرة «القدس العربي»: صدرت في سلسلة «روايات الهلال» رواية «في عشق جيفارا»، للروائية الكوبية آنا ميناندس، المولودة عام 1970، وتعيش في المهجر الأمريكي مع أبويها، ترجم الرواية إلى اللغة العربية الشاعر المصري محمد عيد إبراهيم، وهي رواية إنسانية تليق بالثائر الكوني إرنستو تشي جيفارا.
لن يجد القارئ في هذه الرواية كلاما كبيرا عن الثورات والتضحيات العظيمة، وحتمية مواجهة الإمبريالية الأمريكية التي تتواطأ على العالم، وتجند عملاء في الشرق والغرب، ولكن القارئ على موعد مع الجمال والعذوبة في السرد وتقصي حكاية داخل حكاية، حيث تبدأ البطلة مع صندوق ذكريات، تختفي فيه فترة، لتظهر بطلة جديدة، هي أمها الفنانة التشكيلية، التي عاشت حياة عاطفية مع أشهر أيقونة ثورية في العالم، جيفارا، إلى أن تختفي هي الأخرى، لتظهر من جديد البطلة الأولى، وتعيش حياتها الثانية، لكن بحثا عن صاحبة صندوق الذكريات.
لا تستسلم الرواية لغواية حكي شبقي طرفه رجل كان عاشقا عظيما، ولكنها تمنح تلك اللقاءات العابرة سحرا وغموضا، يختلط فيه الواقع بما تمنت المرأة أن تعيشه، كما لا يفوت رواية عن تلك الفترة المهمة في تاريخ كوبا والعالم أن تتجاهل الوعي المعرفي بلحظة تاريخية دعمت فيها الفنون تلك الأحلام الكبرى.
كانت بطلة الرواية، الفتاة الجامعية مجهولة الأب التي تدرس وتعيش في ميامي، تبحث عن حقيقة أصولها ونسبها من خلال النبش في ذكريات الآخرين.
وتبدأ رحلتها مع صندوق الذكريات، للكشف عن حقيقة ربما يتمناها كل كوبي «رجلا أو امرأة»، حقيقة الانتماء إلى الثائر الأرجنتيني «جيفارا» حيث تجد الفتاة كلاما عن جيفارا في حياة والدتها تريزا ديلندر تلك الرسامة الكوبية، فتسعى إلى استكشاف حقيقة علاقة تريزا بجيفارا، وهل حقا جمعتهما قصة حب كانت هي نتاجها رغم زواج أمها من كالستو ديلندر أحد أصدقاء جيفارا.
«في عشق جيفارا» ليست رواية تاريخية، لكنها لا تخلو من «التاريخ»، هي محاولة فنية لإعادة بعث أسطورة جيفارا من جديد، استعادته بشكل فنيّ ينزع وجهه الأسطوري، ويستبدل به وجها أن سانيا منحه القوة ليتحدى العالم، ويزهد في كل شيء، يزهد في ما استهوى من كانوا رفاق السلاح، أولئك الذين فرمتهم تروس السلطة.
رانيا يوسف