«قوة الفن» جديد فاروق يوسف

0xa8986867a091b1eea37cb42e11853fff

«قوة الفن» جديد فاروق يوسف

«قوة الفن» جديد فاروق يوسف

في مقدمة كتابه «قوة الفن» الصادر مؤخرا عن دار العرب بالتعاون مع الدار العربية للعلوم ناشرون يقول ناقد الفن فاروق يوسف: «أعتقد أن البشرية وهي تعيش أزمة ضمير لا غنى لها عن الاعتراف بقصورها، بضعف حيلتها، بفقر خيالها، بنقص قوتها وهو ما يفعله الفن الجديد تماما. في كل عرض فني هناك دعوة لنقض فكرة الكمال والتماهي مع رغبة عميقة في هدم الصورة، التي تشم من خلالها رائحة الخيانة. خيانة الوعي عن طريق جمال زائل. هذا الكتاب هو رحلة في دروب واحدة من أكثر المتاهات التي صنعت معنى لحياتنا المعاصرة، من خلال الفن. محاولة يمتزج من خلالها التاريخي بالنقدي من أجل التعرف على ما يحدث للفنون في زماننا. وقائع كثيرة ليس من اليسير إحصاؤها صارت اليوم جزءا من التاريخ مهدت وصنعت حيوية ثقافية أحلت مفهوما جديدا للفن محل مفهوم كنا إلى وقت قريب نظنه خالدا لا يزول».
الكتاب الذي يتألف من أربعة فصول هي (كائنات الحبر والهواء) (خفة الخفاء) (رموز وأساطير) و(هذيان المنسيات الإيروتيكي) هو عبارة عن دراسة مستفيضة لظاهرة الفنون المعاصرة التي تجسد عمليا فكر ما بعد الحداثة. وهي ظاهرة تعود جذورها كما أوضح الكاتب إلى العقد الثاني من القرن العشرين، حين عرض الفرنسي مارسيل دوشان أعماله في الفن الجاهز. يومها كانت الحداثة الفنية في فجرها، لذلك ركنت تجارب دوشان في الهامش الذي سيعود مجددا من خلال حركة (فلوكسس) الألمانية إلى نشر الفوضى في المفاهيم الفنية خلال عقد الستينيات. كان جوزيف بويس واحدا من أعضاء فلوكسس، وهو اليوم يعتبر الأب الشرعي للفنون المعاصرة التي نذكر من بينها (الفن المفهومي) (فن الحدث) (الأداء الجسدي) (فن الفيديو) (فن الأرض) و(فن اللغة).
في الفصل الذي يحمل عنوان (رموز وأساطير) يحلل الكاتب تجارب ستة عشر فنانا وفنانة، هم في الحقيقة أبرز رموز الفنون المعاصرة في المشهد الفني العالمي. نذكر من بينهم أنيش كابور، نينا روز، فرانسواز أليس، ريتشارد ويلسون، مارينا براموفتش، جيمس هايد، بانكسي، أورلي غينغير، رون هورن، سندي شيرمان، جيمس توريل، سارة سيز، تسانغ كين، يايوي كوساما.
حسب علمنا فإن (قوة الفن) هو الكتاب الأول بالعربية التي يتناول بالتحليل النقدي والاستعراضي الشامل ظاهرة الفنون المعاصرة.