الثورة الصناعية الرابعة

 

الثورة الصناعية الرابعة

الثورة الصناعية الرابعة

أيضا الثورة الصناعية الرابعة سوف تحتاج إلى عشرات السنين حتى تستطيع الدخول إلى كافة المجالات واقتحام كافة النشاطات.

 

وعندما تحين تلك اللحظة لن يكون هناك ضرورة حتى لوجود الإنترنت في الصورة “صناعة 4,0 ممكنة أيضا بدون إنترنت”، يقول خبير سيمنز، فيغينر، ولكن مع الإنترنت يمكن أن تسير الأمور بشكل أفضل، وبشكل خاص يمكن متابعة التطور، لأن شبكة الإنترنت تتيح إمكانات التواصل ضمن المصنع، وتحقق التوافق من خلال التواصل مع المصانع الأخرى ومع الموردين والزبائن، وهذا يقود بدوره إلى سوق تتمتع بإمكانات وطاقات كبيرة : عبر الإنترنت تختار السلعة موقعا لإنتاجها، أو تبحث أيضا عن الورشة (أو المحطة) القادمة التي ستتوجه إليها، وهذا الأمر ممكن لأن السلعة قيد الإنتاج تحمل الإطار الزمني لمسيرة حياتها من خلال الشريحة الإلكترونية التي تختزن كل البيانات المتعلقة بذلك، بهذا يمكن في أي لحظة معرفة من الذي أنتج هذه القطعة وطريقة الإنتاج ومكانه، ومكان وزمان وطريقة الصيانة، ومستوى الأمان المتوفر، والعقدة الإلكترونية المتوفرة التي تحقق التواصل، وغيرها الكثير من العناصر.

ولكن ما زال هناك الكثير من الوقت حتى بلوغ هذه المراحل، كذلك التعقيدات التقنية السابقة احتاجت أيضا الكثير من الوقت حتى ترسخت، أي أن الثورة الصناعية الرابعة سوف تحتاج بدورها عشرات السنين حتى تتمكن من الوصول إلى كل زاوية في هذا العالم، رغم أنها قد بدأت منذ زمن بعيد، ويمكن أن يلحظ المرء بداياتها في سنوات 2010 حتى 2013، التحضيرات تمت ضمن إطار ما يعرف بالأتمتة الصناعية، أي ضمن إطار بناء الآلات وإطار التقنية الإلكترونية بشكل أساسي، وفي كلا الجانبين تحتل ألمانيا مركزا رياديا منذ سنوات عديدة، لهذا السبب يتوقع الخبراء أن تجلب الثورة الجديدة، صناعة 4,0 المزيد من النجاح والرواج والازدهار لشركات ألمانية منتجة للآلات والتجهيزات الإلكترونية، مثل سيمنز و abb وتروميف، وكذلك لشركات متوسطة الحجم، مثل فونيكس كونتاكت وهارتينغ وفايدمولر، أكثر من 70% من الشركات وأساتذة الجامعات الذين شملهم استطلاع اتحاد التقنية الإلكترونية وتقنية المعلوماتية (vde) كانوا على ثقة من أن صناعة 4,0 سوف تقوي وتدعم موقع ألمانيا الصناعي وترسخ دورها الرائد.