انثى الثعلب

أم عويل أو ثعالة اسمان يطلقان على أنثى الثعلب، حيث أن الثعالب حيوانات ثديية من نفس عائلة الكلاب، كالذئاب وابن آوى لكنه أصغرهم حجماً مقارنة بهم. يصل عدد أنواع الثعالب إلى أكثر من عشرة أنواع تتوزع في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الثعلب القطبي، الثعلب الأحمر، الثعلب الرملي وغيرهم الكثير. تتغذى الثعالب ليلاً حيث أنها تبحث طوال الليل عن طريق عيونها اللتان تحملان بصراً حاداً، فهي تأكل الفئران، الثدييات الصغيرة والطيور وبعض أنواع الحشرات. تتركز كثافة وجود الثعالب في نصف الكرة الشمالي خاصة المناطق القطبية، ويمتد توزيعها الجغرافي من أمريكا الشمالية إلى أوروبا وآسيا واليابان، أمريكا الوسطى وشمال أفريقيا والسهوب الآسيوية.
تعيش الثعالب في حفر أو فوق سطح الأرض بما يعرف بالوكر الذي يعد متعدد الأغراض فهو يستخدم للولادة، تربية الصغار، للطوارئ وتخزين الغذاء. الثعالب حيوانات قابلة للتكيف في أي مكان تجده فقد نجدها في المناطق الجبلية، الصحاري، المناطق الحضرية والضواحي، إضافة إلى المناطق المتجمدة، المنحدرات، عند البحار، الكثبان الرملية، المستنقعات المالحة، الجبال العالية والغابات، لكن النسبة الأكبر منها يعيش في المناطق الحضرية. كما أن بعض البشر يمارس هواية الصيد على الثعالب تحديداً بمساعدة كلابهم التي تتبع رائحة هذه الثعالب وتستطيع إيجاها بسهولة، لذلك فهي كثيرة العرضة للموت بسبب البشر عن طريق الصيد أو دعساً بالسيارات في الطرق أو من شدة البرودة أو الجوع خاصة في فصل الشتاء، لذلك فإن عمرها قد يتراوح بين سنتين فقط إلى أربعة عشر سنة لكن أعداد قليلة يمكنها أن تعيش أكثر من ذلك.
يصل طول الذكور 112 سم، أما الإناث فيصل إلى 108 سم. معظم تزاوج الثعالب يكون شتاءاً في كانون الثاني وشباط، وذلك بإصدار صوت حاد وصياح عالِ النبرة كنداء للتزاوج، لتبدأ بعدها بمطاردة إناث الثعالب لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع ثم يبدأ التزاوج. تلد الثعالب مرة واحدة في السنة بفترة حمل تستغرق 53 يوماً، بعدد صغار بين أربعة أو خمسة منها. تولد صغار الثعالب مغلقة العينين لتتفتح بعد أسبوعين من عمرها. تخرج صغار الثعالب من بيوتها بعد خمسة أسابيع لتتعلم كيفية اصطياد فريستها من والديها.
تستخدم الثعالب البول والبراز كطريقة للتواصل مع أعضاء المجموعة التي تعيش معها من الثعالب الأخرى، كما أنها تستخدم سمعها الحاد في عمليات الاصطياد خاصة الثدييات والحشرات الصغيرة، وتستخدم الروائح كذلك للتواصل فيما بينها ولتحديد مكان الطعام.