صدى صوت

 

صدى صوت

صدى صوت

 

اعتراف رئيس الاحتياطى الفيدرالى ” البنك المركزى الأمريكى ” بأن الاقتصاد الأميركى لن ينمو خلال الربعين المقبلين من هذا العام ، وكان بمثابة القنبلة المالية التى أوضحت للعالم أن الاقتصاد الأمريكى يمر ” بتسونامى ” منذ فترة ليست بقليلة لأنه كان يعلم بالخسائر الفادحة التى منيت بها بنوك الرهن العقارى مما جعله يخفض معدل الفائدة على الدولار وضخ مليارات الدولارات بالبنوك لدرء حالة التعثر التى تمر بها هذه البنوك والتى تسبب فيها هرجلة الرهن العقارى الأمريكى حيث يمكن للمشترى شراء العقار دون ضمانات أو مقدمات مما أدى إلى المبالغة فى القيمة المالية للعقارات وفى بعض الحالات العقار لا يغطى قيمة القروض التى قدمتها البنوك بلا ضمانات خلال هذه الطفرة الانتمائية ، واذادات حالات رد العقارات للشركات المالية وللبنوك من اصحابها لعدم القدرة على سداد هذه القروض وتزداد هذه الحالات فى ولايات ” كاليفورنيا وميتشغان واوهايو وفلوريدا وتكساس ” حيث يصل عدد حالات رد العقارات إلى 15 مليون حالة بقيمة إجمالية للعقارات تصل إلى ألف مليار دولار ، وضعف الأقبال على شراء العقارات لمعدل 30 % بعد إن كان 10 % العام الماضي وتراجع الأسعار العقارية الأميركية اتحادا بن البنوك وشركات الائتمان أسموه ” Hope Now  ” لحل مشاكل المتعثرين ، بالإضافة لميزات بنكية باسم ” Life Line  ” لمنح أصحاب العقارات المتعثرين مهلة زمنية اضافية لتدبير دفع اقساطهم وبالتالى خفض حالات الاخلاء العقارى ، ولكن كل ذلك لم يمنع أو يقلل من حالات التعثر فى دفع الأقساط وبالتالى بيع العقارات بأرخص الأسعار وضياع مليارات الدولارات على البنوك المانحة للقروض وتحقيق خسائر فادحة ، وجدير بالذكر أن مصر مرت بمثل هذه الحالة فى أوائل التسعينيات وحتى عام 2003 حيث سادت مصر حالة من هرجلة الأقراض لبعض رجال الأعمال بضمانات بسيطة أو بدون ضمانات فى بعض الحالات اعتمادا على اسم رجل الأعمال وبالأخص الناجح منهم وتدخل البنك المركزى المصرى وعودة الانضباط الائتمانى ولكن بعد فترة زمنية ليست بقليلة ، وإذا قارنا الرهن العقارى الأمريكى والرهن العقارى المصرى فسوف نجد أن قيمة الرهن العقارى بمصر لا يتجاوز نصف مليار دولار وهذا رقم صغير جدا بالمقارنة بالرهن العقارى بأمريكا الذى بلغ خمسة آلاف مليار دولار بالإضافة إلى حنكة النظام المصرفى المصرى وتطبيق ” الحوكمة ” فى جميع المصارف المصرية بالإضافة أن البنك المركزى المصرى يحدد نسبة 5 % فقط من أموال البنوك للاقراض العقارى مع وجود ضمانات كافية ونجد أن بورصة ” وول استريت ” أكبر الخاسرين بسبب الأزمة المالية العالمية ، أما البورصة المصرية فقد تأثرت بما حدث حيث هرول المستثمرين الأجانب والذى تصل نسبتهم 30 % من اعداد المتعاملين فى سوق الأوراق المالية المصرية إلى سرعة بيع مالديهم من أوراق مالية لحاجتهم إلى سيولة بعدما صعب عليهم تدبيرها نتيجة للازمة المالية العالمية فترتب على ذلك عمليات بيع واسعة لصغار المتعاملين أيضا لتقليل خسائرهم بعدما انخفضت أسعار بعض الأوراق المالية ، فأسواق الأوراق المالية تتهاوى بفعل القلق والخوف من الأسواق العالمية بدون سبب ….. !

توفيق الشاطر