نحو مستقبل رائد لاستغلال الطاقات الجديده في الجزائر

نحو مستقبل رائد لاستغلال الطاقات الجديده في الجزائر

نحو مستقبل رائد لاستغلال الطاقات الجديده في الجزائر
نحو مستقبل رائد لاستغلال الطاقات الجديده في الجزائر

                     

م. ريم بو عروج

الشركه الجزائريه للكهرباء والغاز- الجزائر

 

يتكون النظام الكهربائي الجزائري من أكثر من 50 محطه كهربائيه وشبكة نقل مترابطه تغطى شمال البلاد وأيضاً من الشبكات المعزوله التي تمون مناطق بالجنوب بعيده عن الشبكه المترابطه، إضافة إلى بعض المنتجين الذاتيين (المجمعات الصناعيه الكبرى)الذين ينتجون الكهرباء لسد حاجاتهم وذلك باستعمال وسائل إنتاج خاصه.

يعتمد إنتاج الكهرباء على الغاز كوقود وذلك بنسبة 98% وتتكون الحظيره من محطات دوره مركبه وبخاريه وغازيه.

وفيما يخص شبكة نقل الكهرباء فابتداءً من سنة 2005 تم إدراج توتر 400 ك. ف والذي تزامن مع تشغيل أول محطة توليد ذات دوره مركبه بطاقه إجماليه تقدر ب825 ميجاواط ومنذ ذلك التاريخ تم اعتماد تطوير شبكه متكامله على هذا التوتر تمتد من الشرق إلى غرب البلاد ومن الشمال إلى الجنوب (إلى غاية مناطق حاسي مسعود وحاسي الرمل).

وتعتبر سونلغاز (الشركه الجزائريه للكهرباء والغاز)، المسئول عن تزويد الكهرباء والغاز في الجزائر، وتم تأسيسها في عام 1969، لتحل محل الهيئه السابقه كهرباء وغاز الجزائر EGA  التي أنشئت عام 1947، وتتمثل مهامها الرئيسيه في توليد ونقل وتوزيع الكهرباء ونقل وتوزيع الغاز عن طريق خطوط الأنانبيب، وتم سن قانون الكهرباء وتوزيع الغاز في 2002، الذي ينص على فتح مجال المنافسه في قطاع إنتاج الكهرباء وتوزيع الكهرباء والغاز مما أدى إلى إعادة تنظيم القطاع، فشهدت “سونلغاز” تحويلها إلى شركه قابضه تتألف من عدة شركات ومجمع صناعي يضم 40 شركه منها 6 شركات بالمساهمه، حيث تم إعادة هيكلة الشركه لفصل نشاطات التوليد والنقل وتوزيع الكهرباء، وكذلك فصل نقل توزيع الغاز.

بالنسبه لإنتاج الكهرباء، إضافة إلى الشركه الجزائريه لإنتاج الكهرباء المملوكه 100% إلى سونلغاز، تم إنشاء سبع شركات أخرى، تشارك سونلغاز في أغلبيتها، وتم إنشاء مسير شبكة نقل الكهرباء، ومسير المنظومه الكهربائيه، ومسير شبكة نقل الغاز.

أما بالنسبه لتوزيع الكهرباء والغاز فقد تم إنشاء أربع شركات للتوزيع على مستوى الوطن ومن جهه أخرى، تم إنشاء أربع شركات للتوزيع على مستوى الوطن ومن جهه أخرى، ثم إنشاء هيئة الكهرباء والغاز في سنة 2005، ويتبين من أحد الإحصاءات الرسميه تحول ذروة الاستهلاك السنوي المسجل عادة في فصل الشتاء ليتم تسجيلها خلال فصل الصيف ابتداءً من عام 2009، بالإضافه إلى حدوث تغيير في هيكل منحنى الحمل، مع زياده في قيمة الذروه في الصباح وانخفاض محسوس في الليل، وهذا راجع بصوره رئيسيه للاستخدام المكثف لمعدات تكييف الهواء من قبل المستهلكين.

القدرات المركبه لمحطات الكهرباء الجزائريه

أما عن القدرات المركبه لمحطات الكهربائيه الجزائريه، على اعتبار أن الجزائر بلد منتج للغاز الطبيعي، فإن كل القدرات الكهربائيه المركبه تعمل على الغاز الطبيعي وذلك في شكل توربينات بخاريه أو غازيه أو مركبه.

كما تم تشغيل أول محطة إنتاج مركبه هجينه (شمسيه csp/ غازيه) بطاقه 150 ميغاواط بالطاقه الشمسيه، ومنذ الاستقلال، عملت الجزائر على تطوير شبكة نقل الكهرباء التي تربط مراكز الإنتاج في الشمال تم انجازها منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث انتقل طولها من 3615 كلم إلى 22400 كلم سنة 2011، وفيما يخص محطات التحويل سجل حتى عام 2011 حوالي 233 محطة بطاقة تحويل إجماليه تقدر ب:35700 ميغافولط أمبير.

بدأ ربط الشبكات المغاربيه في مطلع خمسينيات القرن الماضي حيث إن هذا الترابط في سياق تبادل وتقاسم احتياطات الطاقه الكهربائيه، وقد ساعد هذا على تنظيم صيانة الشبكات، أما عن الخطط المستقبليه فيتوقع أن يصل الطلب على الكهرباء إلى حوالي 25000 ميغاواط في أفاق 2030 والى استهلاك مقدّر ب TWH  150؛ ولتغطية هذا الطلب يجب إنجاز محطات جديده بقدرة 13000 ميغاواط مكونه من محطات غازيه ومركبه وهذا إلى جانب الطاقه المتجدده المبرمجه.

مخطط تطوير الطاقات المتجدده

أطلقت الجزائر برنامجاً طموحاً لتطوير الطاقات المتجدده والفعاليه الطاقويه وتستند رؤية الحكومه الجزائريه على استراتيجيه تتمحور حول تثمين الموارد التي لا تنضب مثل الموارد الشمسيه واستعمالها لتنويع مصادر الطاقه وهذا لإعداد جزائر الغد، وبفضل الإدماج بين المبادرات والمهارات تعتزم الجزائر الدخول في عصر الطاقه الجديد.

إن البرنامج يتمحور على تأسيس قدره ذات أصول متجدده مقدره بحوالي 22000 ميغاوات وهذا خلال الفتره الممتده ما بين 2011 و 2030 منها 12000 ميغاوات للتصدير، بالنسبه للتصدير فهو مشروط بوجود طلب شراء مضمون على المدى الطويل، ووجود المتعاملين النجعاء ووجود التمويلات الخارجيه.

ولأفضلية هذا البرنامج فإن الطاقات المتجدده تتواجد في صميم السياسات الطاقويه والاقتصاديه الجزائريه من الأن وحتى 2030 سيكون حوالي 40% من انتاج الكهرباء موجهاً للإستهلاك الوطني من أصول متجدده، وبالفعل تصبو الجزائر إلى أن تكون فاعلاً أساسياً في انتاج الكهرباء انطلاقاً من الطاقه الشمسيه الكهروضوئيه والحراريه واللتين سوف تكونان محركاً لتطوير اقتصاد مستدام من شأنه التحفيز على نموذج جديد للنمو.

مخطط تطوير شبكة نقل الكهرباء

برنامج تطوير شبكة نقل الكهرباء في أفاق 2020 يتضمن إنجاز حوالي 19500كلم من الخطوط بتوتر (60كف، 220كف، 400كف. وفيما يتعلق بمحطات التحويل هناك حوالي 320 محطه جديده (400/220كف، 220/60- 30كف) بطاقة تحويل إجماليه تقدر ب 39500 ميغافولط أمبير.