حكايات البيت الكبير

فقره3
فقره3

فوتوغرفيا: شريف تميم.

3من اصل3

 

بجانب السلم المهيب الذي يربط بين الطابقين هناك أيضا “مصعد” خشبي قديم تم تركيبه خصيصا حتى تتمكن ملكة إيطاليا- آنذاك- من الصعود دون عناء حتى إنه يحتوي في مساحته الضيقة على أريكة كانت تجلس خلال الثواني المعدودة التي تستغرقها المسافة إلى الدور العلوي!

المقر الضخم يضم مساحة للمكاتب الإدارية الخاصة بعمل السفارة، ومساحة أخرى تضمن الخصوصية لأسرة السفير في الطابق الثاني وتضم غرف النوم ومساحة استقبال خاصة و”تراس” علوي يطل على الحديقة في مشهد بانورامي مميز، فيللا “آدا” كان يطلق عليها اسم فيلا “سافويا” قديما، حيث سكنتها أجيال متعاقبة مختلفة من “آل سافويا”، وكانت عبر تاريخها مقرا لإقامة عائلات النبلاء والملوك، ففي منتصف القرن الثامن عشر كان محيط المكان بأكمله ملكا للمونسينيور “لويدجيبالافيتشينو” بينما في عام 1872 بيع لعائلة “بوتينسياني” ثم للملك “فيتوريوإيمانويلي الثاني” أول ملك لإيطاليا الموحدة في القرن السادس، الذي في عهده تم إسناد مشروع تخطيط مقر الإقامة إلى المهندس “كاستيل نوفو” الذي قام بتنفيذ توسعات للفيللا امتدت حتى مبني الكلية العالمية الأولي والثانية.

عقب وفاة فيتوربوإيمانويلي الثاني قام الملك “أومبيرتو” الأول ببيعها للكونت السويسري “تيلفر” الذي منحها اسم زوجته “آدا” تكريما لها، لتمتلكها فيما بعد المؤسسة المصرفية “بانكا رومانا” ولكن عقب الفضيحة المالية التي اعترتها قامت هيئة الأملاك العامة بالحجز عليها، وفي عام 1904 قام بشرائها من جديد الملك “فيتوريو إيمانويل الثالث” متخذا منها مقرا لإقامته دون أن يقوم بتغيير الاسم من جديد “فيكتور عمانويل” الثالث أو “فيتوريو إيمانويل الثالث” بالإيطالية، من عائلة “سافويا” الملكية العريقة، ولد في نابلس الإيطالية، وتوج ملكا لإيطاليا بعد اغتيال والده “أمبرتو” الأول من يوليو 1900 وحتى مايو 1946، وطالب

بتوليه إمبراطورية لأثيوبيا وملكا لألبانيا، وهو الأمر الذي لم يتم الاعتراف به من قبل جميع القوى العظمى، أطلق عليه الإيطاليون لقب “ري سولداتو” أو “الجندي الملك” ثم تغير إلى لقب آخر “ري فيتوريسو” أو “الملك المنتصر”

m2pack.biz