4 أسرار عن زها حديد

 

فقره3
فقره3

يوسف رخا

2من اصل3

 

ولا شك أن الفتاة التي ستتميز أعمالها كالمعمارية الأبرز في زمنها بالخيال و المثالية قد تأثرت بأمها كذلك ، آخذة عنها الجانب الإبداعي و الجموح الجمالي الضروريين لإكتمال أي موهبة معمارية .

دار الأوبرا في جوانزو بالصين والتي تم افتتاحها أواخر يناير الماضي بالقرب من نهر بيرل ، استوحت زها التكوين المعماري للمبنى من أشكال الحصى على ضفاف النهر و انسيابية الخطوط من الرياح و المياه لتبدو و كأنها نحتت المبنى .

عرفت زها حديد في بداية حياتها بالمشروعات المستحيلة ، فقد أمضت أعواماً في بداية مسارها العملي محبطة على الرغم من فوزها ببعض أهم مسابقات التصميم المعماري في العالم ، حيث كان يقال لها إن تصميماتها قوية على الورق لكنها غير قابلة للتنفيذ في الواقع من فرط بذخها و جنوحها للخيال . ويكفي للتدليل على شططها الجمالي عبارتها الشهيرة : إن هناك 360 درجة فلماذا نتمسك بواحدة فقط ؟ كان للمهندس المدني الإيرلندي بيتر رايس ، والذي التقته مبكراً من خلال كولهاس ، الفضل في منحها الثقة و الطموح و الإشارة إلى أن خطوطها قد تكون صعبة ولكنها خاصة و أصيلة … وربما كافية لتحقيق ثورة في المعمار المعاصر بالفعل . لهذا لم تيأس صاحبة الفندق ذي الأربعة عشر طابقاً و القائم كاملاً فوق أحد جسور نهر التايمز في لندن – وهو مشروع تخرجها المسمى Malevich tectonic  نسبة إلى الفنان و المفكر السوبريميsuprematist الروسي كازيميرماليفيتش– وبداية من منتصف الثمانينيات عملت زها حديد في التدريس الجامعي فضلاً عن التصميم ، فحاضرت في بعض أهم أعرق جامعات العالم بما فيها هارفارد وييل في الولايات المتحدة الأمريكية . وقد ساهم في التعريف بموهبتها من قبل ظهور تصميماتها في الواقع معرض لرسوم المعمار التفكيكي في نيويورك سنة 1988 …    MOMA في متحف الفن الحديث لكن وعلى الرغم من حضورها في الفضاء المعماري الأكاديمي و النظري طوال هذه السنوات ،

m2pack.biz