الاسبرين والثوم

الاسبرين والثوم

الاسبرين والثوم

الاسبرين والثوم
الاسبرين والثوم

الثوم ، الذي نأكله نيئاً ومطبوخاً ومشوياً ، يجمع الأطباء على أنه ذو ميزتين ميزة غذائية طبية، حتى أن باستور منحه صفة النبل .

– يكاد هذا النوع من الخضار يلازم كل مأكولاتنا وبطرق مختلفة ، بما يضيفه إلى الطعام من نكهة لا تعوضها أي نكهة أخرى …وهو دخل كل المطابخ تقريباً ، على مر العصور ، فكان يُعطى ، مثلاً في أيام الفراعنة للعبيد الذين قاموا ببناء الأهرامات ، وكان مقدار خمس عشرة أوقية من الثوم كافياً لشراء عبد واحد قوي البنية .

– وقد عثر على بعض الثوم في ضريح الملك توت عنخ آمون في مصر ، حيث كان السائد بأن الثوم تمتد قوته إلى ما بعد الحياة .

– والحقيقة أن المبالغة في هذا الاعتقاد مردها إلى ما يوفره الثوم فعلاً من قوة جسدية ومناعة ضد الكثير من الأمراض .

*- علاج الثوم

– وعرف البابليون والإغريق الثوم أيضاً ، فاستخدموه علاجاً للكثير من الأمراض ، وأطلقوا عليه اسم – مضاد حيوي- ومن هنا لا تزال العامة تدهن قرصة النحلة أو الدبور بحصّ من الثوم وفي الجيش الروماني، استعمل الثوم كذلك ، ولكن كمصل مضاد للتسمم، وكعلاج لسم الأفعى والعقرب والنحلة ، كما استخدم مرهم الثوم خلال الحرب العالمية الأولى في علاج التهابيات الجروح.

– وفي العصر الحديث فاز الثوم بقدر أكبر من اهتمام الطب ولا سيما منذ اكتشاف العالم الفرنسي لوي باستور العوامل المضادة للبكتيريا في الثوم في مطلع القرن التاسع عشر .

– وقد اعتبر هذا العالم أن عصارة الثوم قاتلة فتاكة، فهي إما تقتل البكتيريا بصورة مباشرة وإما تحرض الدفاعات الطبيعية لتعزيز قدرة الخلايا المناعية على تدمير الخلايا الجرثومية.

– وإذا كان استهلاك الثوم قد اقتصر لفترة طويلة على الطبقات الفقيرة التي استعملته كمنكّه للطعام وكطب وقائي، فإن الطبقات الميسورة امتنعت عن تناوله لرائحته الحادة وقد استمر هذا الامتناع حتى بداية القرن الراهن.

– ويعود التأثير الطبي للثوم إلى مادة موجودة فيه تسمى – الأليسين- التي تقتل الجراثيم ، ومنها تنشأ المواد الكبريتية الأخرى الخافضة للدهون ، والتي من شأنها كذلك خفض تخثير الدم أو زيادة سيولته بنسبة 30 % ، ففي مدينة هامبورغ الألمانية كشف فريق أبحاث أن فعالية مستخلصات الثوم على الدم تماثل تماماً مفعول الأسبرين الذي يوصف اليوم لمرضى شرايين القلب أو شرايين الدماغ . ويتميز الثوم بخلوه من الأعراض الجانبية التي تترافق عادة مع تناول الأسبرين بما يسببه من مضاعفات.

– وإذا طالعنا المجلات العلمية والطبية لوجدناها حافلة بالمقالات عن فوائد الثوم بالنسبة إلى حماية القلب ووقايته من الأمراض الشائعة التي تصيبه وربما كانت آخر دراسة تلك التي نشرتها مجلة بريطانية، وتتحدث عن الدور الذي يلعبه تناول الثوم في خفض نسبة حدوث أمراض الشرايين التاجية ، من ذبحة صدرية أو جلطة قلبية .

– وأكدت دراسات أخرى قام بها أكثر من فريق أبحاث ، أن الثوم يلعب أيضاً دوراً مهماً في الوقاية من مرض السرطان لاحتوائه مركبات عدة تعمل على ذبحة صدرية أو جلطة قلبية.

– وأكدت دراسات أخرى قام بها أكثر من فريق أبحاث أن الثوم يلعب أيضاً دوراً مهماً في الوقاية من مرض السرطان لاحتوائه مركبات عدة تعمل على تنشيط الخلايا ، كذلك تنشيط أجهزة المقاومة في الجسم.

– وبرهنت الاختبارات العديدة أن نسبة الإصابة بمرض السرطان في الدول التي تستهلك الثوم بكميات عالية ، كالصين وإيطاليا ، هي أقل بكثير من الدول التي لا تعتمد على الثوم في غذائها اليومي.

– وثمة فوائد عديدة أخرى للثوم منها تنشيط أداء الكبد وتطهير الأمعاء ، فضلاً عن وقاية الجسم من الزكام وأمراض البرد الأخرى وتسهيله التخلص من البلغم ومقاومته السعال والربو وضيق التنفس ، كما أنه يخفف من حالات الإمساك المستعصي ، وذلك بتحفيز طرد الفضلات من الأمعاء بواسطة الحركات التقلصية لجدار الأمعاء ويلعب الثوم كذلك دوراً فعالاً في مقاومة التأكسد ، ويخفف من الإصابة بالتسمم بالرصاص والنحاس والزئبق ، ولاسيما في الأجواء الملوثة بهذه المواد.

*- معلومات

– هناك أمور عدة ينبغي على متناول الثوم أن يعرفها ، وهي أن تناوله نيئاً مع السلطة أو الفتوش أكثر فائدة من تناوله مطبوخاً ، وهو يعيق نمو فطريات معينة في أقدام الرياضيين، ويفضل مسحوقاً مع قشره، وتشفي عجة الثوم من المغص المعوي. ولكن هذا النوع من الخضار يقلل من كمية الحليب عند الأم المرضع ، كما يفسد الحليب ، ويسبب المغص لدى الأطفال الرضع ، وللتغلب على رائحة الثوم في الفم تؤخذ رشفة من القهوة أو قليل من البن الناشف أو بذور اليانسون أو عروق البقدونس.