زراعة الخضر تحت الظروف المحلية

زراعة الخضر تحت الظروف المحلية

زراعة الخضر تحت الظروف المحلية

زراعة الخضر تحت الظروف المحلية
زراعة الخضر تحت الظروف المحلية

تحتوي جميع أنواع الأراضي وكذلك جميع مصادر المياه على الأملاح ولكن بنسبة متفاوتة وعادة يزداد تركيز الأملاح في المحلول الأرضي عن تركيز الأملاح الذائبة في مياه الري المضافة وترجع هذه الزيادة إلى أن الماء الذي يفقد بالبخر ولانتح من سطح التربة يكون نقياً وخالياً من الأملاح ، يؤدي هذا إلى زيادة تركيز الأملاح في المحلول الأرضي وينعكس أثر ذلك على معدل امتصاص النباتات للماء وبالتالي على معدل نمو النباتات وكمية المحصول . لذا يجب الحذر من زيادة تركيز الأملاح في التربة والعمل على تلافي حدوث ذلك .

ويرجع التأثير الضار لزيادة الضغط الاسموزي للأملاح في التربة إلى أن كل جزء أو حبيبة ملحية تجذب وتمسك الرطوبة حولها وبالتالي تزداد الطاقة التي تبذلها جذور النباتات لشد وامتصاص الماء الممسوك حول الأملاح هذا بالإضافة إلى أن جذور النباتات تسمح بحركة المواد الذائبة أو المحاليل ولذا فإن الضغط الأسموزي للأملاح يقلل من سريان الماء بالانتشار الحر إلى داخل جذور النباتات وتوجد علاقة تربط بين الضغط الأسموزي وتركيز الأملاح في المحاليل الملحية المخففة يمكن توضيحها في المعادلة الآتية :

TT = RTCs

حيث :

TT = الضغط الأسموزي

R = ثابت الغازات

T = درجة الحرارة المطلقة

Cs = تركيز الأملاح بالمول

وقد يؤدي بعض الأملاح مثل الصوديوم ـ الكلور ـ البورون إلى ظهور أعراض سمية على النباتات بالإضافة إلى تأثيرها الأسموزي .

– الأراضي الملحية :

هي الأراضي التي تتميز بوجود تركيز عالي من كاتيونات الصوديوم والكالسيوم والماغنسيوم وأنيونات الكلوريد والكبريتات ودرجة pH هذه الأراضي لا تزيد عن 8.5 كما يشغل الصوديوم أقل من 15 % من سعة تبادل الأيونات .

– الأراضي القلوية :

هي الأراضي التي بها نسبة صوديوم متبادل أكثر من 15 % درجة pH لها أكثر من 8.5 % .

ملحوظة :

كل 1 مليموس = 640 جزء في المليون كلوريد الصوديوم .

أسباب حدوث التأثير الضار للملوحة :

يرجع حدوث التأثير الضار للملوحة إلى واحد أو أكثر من الأسباب الآتية :

1 ) نقص امتصاص النبات للماء من التربة :

يؤدي زيادة تركيز الأملاح في محلول التربة إلى زيادة مقدار الضغط الأسموزي في المحلول . ونظراً لأن الماء يمتص أساساً امتصاصاً سالباً لذلك يقل معدل امتصاص النباتات للماء في حالة الأراضي المالحة وهذا يعني تعرض النباتات للجفاف الفسيولوجي 0 أي تعرض النباتات لنقص الماء بالرغم من وجوده في التربة ) .

2 ) نقص امتصاص النبات للعناصر الغذائية :

توجد العديد من الطرق التي تمتص النباتات بواسطتها العناصر الغذائية حيث يمتص الجزء الأكبر منها بدخوله مع الماء بينما يمتص قدر قليل منها بواسطة عملية التبادل الأيوني بين أيونات محلول التربة كما يمتص قدر أقل عن طريق التبادل الكاتيوني بالتلامس . ونظراً لأن قدراً كبيراً من العناصر الغذائية يمتص الماء وبما أن الماء الممتص يقل بزيادة تركيز الأملاح فلذلك تقل كمية العناصر الغذائية الممتصة بزيادة ملوحة التربة كذلك تقل كمية العصير الخلوي ويزداد تركيز العناصر به مما يؤدي إلى نقص كمية العناصر الممتصة بواسطة التبادل الأيون يوالتبادل الكاتيوني .

3 ) التأثير السيئ لبعض الأنيونات والكاتيونات :

يؤدي وجود بعض الأيونات والكاتيونات إلى حدوث تأثيرات سيئة بالنسبة للنباتات وعلى سبيل المثال يؤدي زيادة تركيز الكبريتات إلى نقص معدل امتصاص الكاتيونات الثنائية وأما زيادة تركيز الكبريتات إلى نقص معدل امتصاص الكاتيونات الثنائية وإما زيادة تركيز الماغنسيوم فيؤدي إلى تسمم النباتات ويؤدي إلى تسمم النباتات ويؤدي زيادة البوتاسيوم بمحلول التربة إلى نقص قدرة امتصاص الماغنسيوم علاوة على نقص الحديد بالأنسجة النباتية .

4 ) حدوث خلل في العمليات الحيوية والفسيولوجية في النبات :

يؤدي زيادة تركيز الأملاح في التربة إلى نقص معدل امتصاص النبات للماء مما يسبب حدوث خلل في العمليات الحيوية والفسيولوجية فعلى سبيل المثال يقل معدل التمثيل الضوئي بينما يزداد معدل التنفس وتتراكم المواد الكربوهيدراتية في صورة سكريات غير مختزلة كما ينخفض معدل تكوين البروتين ويتراكم النيتروجين في صورة نترات .

5 ) تدهور خواص التربة :

يؤدي زيادة تركيز الملوحة في التربة إلى حدوث تدهور في بعض خواص التربة الطبيعية والكيماوية ويتوقف مقدار الضرر الحادث تبعاً لنوع وتركيز الأملاح في التربة ويؤدي تدهور صفات التربة إلى حدوث أضرار سيئة للنباتات المزروعة وبالتالي تقل كمية المحصول .

العوامل المؤثرة على تحمل النباتات للملوحة :

يؤدي وجود الأملاح في التربة إلى إعاقة ونقص معدل نمو النباتات ، ويزداد التأثير السيئ للملوحة على النباتات بزيادة تركيزها حتى تصل إلى الحد الذي ينجم عنه موت النباتات كما سبق القول فإن هذا التأثير السيئ ينتج عن زيادة الضغط الأسموزي للأملاح في التربة وعلاوة على التأثير السام لهذه الأملاح على النباتات عند زيادة تركيزها فزيادة الملوحة تؤدي إلى نقص معدل الانقسام واستطالة خلايا النبات وانخفاض معدل تكوين الأحماض النووية والبرولين .

هناك العديد من العوامل التي تؤثر على مدى تحمل النباتات المختلفة للملوحة ويمن توضيح هذه العوامل في الآتي :

1 ) مرحلة نمو النبات :

تتساوى درجة تحمل معظم النباتات للملوحة خلال مراحل نموها المختلفة بداية من مرحلة إنبات البذور حتى مراحل النمو المتأخرة وهناك بعض المحاصيل تتغير درجة تحملها للملوحة باختلاف مرحلة النمو وعلى سبيل المثال فالقمح والشعير والذرة تعتبر أكثر حساسية للملوحة في مرحلة إنبات البذور عنه مراحل النمو الأخرى بينما نجد أن بنجر السكر يكون أكثر حساسية للملوحة في مرحلة نمو الباردة .

ويرجع التأثير الضار للملوحة على نقص نسبة الإنبات أو فشله نهائياً إلى زيادة تركيز الأملاح في محلول التربة مما يؤدي إلى نقص مقدرة البذور على امتصاص الماء ويزداد التأثير السيئ للتركيزات العالية على إنبات البذور بارتفاع درجة الحرارة بينما يقل هذا التأثير في درجات الحرارة المنخفضة .

2 ) خصوبة التربة :

تؤثر درجة خصوبة التربة على مقدرة المحاصيل المختلفة على تحمل ملوحة التربة ، فالمحاصيل المختلفة النامية في أراضي منخفضة الخصوبة تكون أكثر مقدرة على تحمل الملوحة بالمقارنة مع تلك النامية في أراضي خصبة .

3 ) الظروف الجوية المحيطة :

تؤثر كل من درجة الحرارة والرطوبة الجوية على مدى تحمل المحاصيل للملوحة فالمحاصيل النامية في المناطق الحارة تكون أقل مقدرة على تحمل الملوحة بالمقارنة مع المحاصيل النامية في المناطق الباردة الرطبة وعلاوة على ما سبق فإن زيادة الرطوبة الجوية تؤدي إلى زيادة مقدرة بعض المحاصيل على تحمل الملوحة .

اترك تعليقاً