شباب “أبوكساه” بالفيوم ينافسون صناعة الأثاث في دمياط

شباب "أبوكساه" بالفيوم ينافسون صناعة الأثاث في دمياط

شباب “أبوكساه” بالفيوم ينافسون صناعة الأثاث في دمياط

شباب "أبوكساه" بالفيوم ينافسون صناعة الأثاث في دمياط
شباب “أبوكساه” بالفيوم ينافسون صناعة الأثاث في دمياط

لسنوات طويلة ظلت قرية «أبوكساه» بمحافظة الفيوم، تعانى الفقر المدقع، حيث كانت منازلها من الطوب اللبن، بعد أن اقتصر عمل أهلها فى أعمال الزراعة بمزارع المانجا والبرتقال والخضروات، التى تنتشر حول القرية حتى فترة قريبة، والتى تحولت بين عشية وضحاها لأكثر القرى بالمحافظة ثراء، حتى أصبحت اليوم من أهم القرى المنتجة من حيث الحرف اليدوية فى صناعة الأثاث، لتنافس دمياط كأكبر محافظة مصدرة ومنتجة فى صناعة الأثاث، فاستبدلوا منازل الطوب اللبن القديمة إلى فيلات فاخرة وشاهقة وسط أشجار الخضرة وسرداب العنب، وحلت السيارات الفاخرة محل الدوائب، وانتشرت معارض الأثاث فى شوارع القرية، حتى أصبحت اليوم كما يسمونها «دمياط الجديدة».
«تاريخ حرفة صناعة الأخشاب والموبيليا بقرية أبوكساه بالفيوم،يعود لأكثر من ٢٠ عاما».. هكذا قال محمد موسى رئيس الوحدة المحلية لقرية أبوكساه وشكشوك التابعة لمركز أبشواى بمحافظة الفيوم، التى يتخطى سكانها نحو الـ٦٠ ألف نسمة، حيث اخترقت الصناعة، وباتت تنافس دمياط وتتصدر صناعة الأثاث فى مصر، والتى اكتسب شبابها هذه الحرفة من محافظة دمياط، حيث عمل الكثير من أبناء القرية هناك قديما، ومنها نقلوا هذه الحرفة والصناعة إلى قريتهم، وقاموا بتطويرها حيث توافر لديهم المكان ومنها إلى إقامة معارض بجانب ورشهم. وقال رئيس الوحدة، إن قرية أبوكساه تعد من أكبر القرى المصدرة للموبيليا وصناعة الأثاث المنزلي، والتى يطلق عليها الكثيرون «دمياط الفيوم» لاعتماد أغلب شبابها على الأيدى العاملة بهذه الحرفة، وانتشار عشرات الورش التى تبدأ بجذوع الأشجار أو شرائها تمهيدا لصناعتها من المغالق الخشبية داخل المحافظة، حتى تشكيلها وصناعتها بطريقة احترافية حتى طلائها وعرضها أمام الجمهور. وكشف «موسى» عن أن قرية أبوكساه سميت بدمياط الجديدة أو دمياط الفيوم فى صناعة الأخشاب، خاصة أنها تضم أكثر من ٣٥٣ ورشة نجارة لصناعة الموبيليا، والتى أصبحت منتشرة بشوارع القرية كشوارع دمياط، مضيفا أن هناك أيضا عددا من ورش الرخام والزجاج، والتى ترتبط بصناعة الموبيليا، والتى بدورها تستكمل بعضها، حيث تديرها عشرات الأيدى العاملة من الشباب كمشاريع صغيرة.
وتابع «موسي» أن القرية تعتمد على المحاصيل الزراعية وتصدير الحاصلات الزراعية إلى جميع الدول كالعراق والأردن والسعودية وفرنسا ولبنان، بالإضافة إلى ورش الأخشاب وصناعة الموبيليا، وهذا منتج يصدر ويسوق داخل المحافظة فقط، وهو إنتاج محلي، وتعتبر قرية أبوكساه وتوابعها نسبة سكانها ٣٤٪ من مركز أبشواي، ومن أهمها من حيث الصناعة والحرف والتصدير والإنتاج.
وأكد أن أبوكساه هى أكبر وحدة محلية على مستوى محافظة الفيوم، وتنقسم إلى ٥ عمديات، هى: الجيلانى وعبود وزيد وطحاوى ومعبد، ويتبع العمديات ٧٩ عزبة، والتى بدورها تخفف من حدة المشكلات بين العائلات بعضها لبعض ويحكمها المجالس العرفية والتقاليد، ولا يفضل شبابها السفر إلى الخارج إلا القليل، حيث وفرة الزراعات والصناعة داخلها.
ومن جانبه قال محمد إبراهيم، صاحب ورشة، إنهم لا يحترفون سوى هذه المهنة من صناعة الموبيليا، التى تأخذ مجهودا ماديا وجسديا وذهنيا منهم لإخراج وإبراز وملاحقة أحدث الفرم والطراز فى هذه الصناعة المتطورة والسريعة، التى تعتمد على الذوق الرفيع والعرض والطلب.