عودة زراعة الأجداد العضوية هو المعبر الآمن للوصول للغذاء السليم

عودة زراعة الأجداد العضوية هو المعبر الآمن للوصول للغذاء السليم

عودة زراعة الأجداد العضوية هو المعبر الآمن للوصول للغذاء السليم
عودة زراعة الأجداد العضوية هو المعبر الآمن للوصول للغذاء السليم

مصدر : الزراعة العضوية تعتمد على تجنب المبيدات والأسمدة الكيميائية وإستبدالها بخام الفوسفات والحديد … و215 ألف فدان حجم المزروع منها .

وافق مجلس الوزراء , على مشروع قانون الزراعة العضوية , لإهميتها في الإقلال من انبعاث الغازات التي تعمل على الإحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان والغازات الأخرى والتي تؤدي إلى تلوث البيئة .

وقال مصدر مسؤول بوزارة الزراعة . إن نظام الزراعة العضوية هدفه الأول هو إنتاج غذاء سليم وصحي وخالي من المبيدات والأسمدة الكيميائية والمعدنية , كما يحد من الإحتباس الحراري ويحافظ على التربة , بخلاف أن الزراعة العضوية تتخلص من الأمراض والحشرات تلقائياً . وأضاف المصدر , لـ ” مصر الزراعية ” , أن حجم الزراعة العضوية في مصر يصل لـ 215 ألف فدان بجميع المحافظات , مضيفاً أن الزراعة العضوية هي زراعة خالية من جميع الكيماويات وأيضاً من التلوث ويمنع فيها إستخدام الأسمدة الكيميائية أو المبيدات الكيميائية أو إستخدام مياه ملوثة بالصرف الصحي أو الصناعي أو الزراعي وأيضاً أن تكون الترب الزراعية خالية من التلوث . وأكد أن قانون الزراعة العضوية هو محاولة لمحاكاة القوانين الغربية التي تحدد المواد الطبيعية التي يمكن إستخدامها كأسمدة وأيضاً مواصفات الأسمدة العضوية المستخدمة وطريقة جمعها , حيث إن الزراعة العضوية هي العودة إلى الطبيعة وإلى ما قبل عصر النهضة الصناعية وإقامة المصانع والزراعة على طريقة الأجداد حفاظاً على صحة البشر بعد أن ثبتت أضرار الأسمدة الكيميائية والمبيدات الزراعية . وأوضح أنه الزراعة العضوية تعتمد على المواد الخام المستخرجة من الجبال مثل خام الفوسفات وخام الحديد والطفلة , والأسمدة العضوية تعتمد على مخلفات المزرعة الزراعية التي تستخدم بشكل صحي لا يضر البيئة , وتجمع من مخلفات الحيوانات التي لا تتغذى على أعلاف ناتجة من أرض ملوثة أو تروى بمياه ملوثة . وقال أستاذ الزراعة والمياه , الدكتور نادر نور الدين , إن الزراعة العضوية تحد من تلوث الغذاء وتساعد على إنتاج غذاء سليم , مشيرا إلى أنه يحب أن تكون في الأراضي الجديدة البكر غير الملوثة , ويجب أن تروى بمياه أبار بعيدة عن التلوث وعميقة حتى لا يصل إليها أي رشح مياه قريب من مصارف زراعية أو صرف صحي للمدن أو القري مثلما هو الحال في الفرافرة مثلاً . وأضاف نور الدين , في تصريحات لـ ” مصر الزراعية ” , أنه أيضاً يجب أن تكون هناك معاملات لما بعد الحصاد حتى تمنع سرعة تلف المنتج , بحيث يكون النقل للمزرعة إلى السوبر ماركت في سيارات تلاجات , ويمنع بيعها في الأسواق المفتوحة للخضروات مثل العبور أو أكتوبر أو أسواق التجزئة , بحيث تعرض في المحلات داخل ثلاجات مغلقة لمنع وصول الأدخنة والسجائر والتلوث إليها , كما يجب مراقبة المواد الخام المستخدمة كمبيدات حيوية أو أسمدة جبلية من مصادر غير ملوثة . ونوه إلى أن أهم الزراعات التي تزرع عضوياً هي كل الخضروات وبعض الفاكهة والأعشاب الطبية والعطرية مثل اليانسون والشيح , مضيفاً أن المزارع الصحراوية بدأت الآن في تربية حيوانات تتغذى على أعلاف هذه المزارع لتنتج لحوماً عضوية , كما بدأ أيضاً إستخدام أشجار الفاكهة الصحراوية في إنتاج العصير العضوي وهناك أيضاً الدواجن العضوية البعيدة عن العمران والتي تتغذى على أعلاف منتجة عضوياً . وأكد أنه في أمريكا درجات للمنتج العضوي وليس مثل مصر , حيث هناك تجد 100 % أورجانيك ثم 80 % أورجانيك ثم أقل شيئ 50 % أورجانيك , وهي الدرجات التي تستخدم القليل من الأسمدة الكيميائية إلى جانب باقي الشروط العضوية , كما أ، هناك رقابة دورية ومرور أسبوعي على مزارع الزراعة العضوية للتأكد من عدم الغش أو إستخدام الكيماويات في حال غياب الرقابة . ولفت إلى أن أهم أضرار الأغذية العضوية , إنها سريعة التلف , لكونها لا تستخدم مبيدات سواء في الزراعة أو في التخزين , كما أن إنتاج الأسمدة العضوية من مخلفات المزرعة الزراعية يجب أن يتم وفق إشتراطات صحية وأيضاً السباخ العضوي , حيث إن أي خطأ في إنتاج الأسمدة العضوية يؤدي إلى وجود بكتريا التعفن وبكتريا القولون مثل الإي كولاي القاتلة مثلما حدث من سبع سنوات عام 2010 , حيث اتهمت مصر بتصدير الحلبة النابتة الملوثة ببكتريا الإيكولاي النزفية التي قتلت 100 مواطن في انجلترا وألمانيا وكانت مصدرة من مزرعة عضوية في مصر . وأوضح أن هذا الأمر أدى إلى حظر إستيراد الإتحاد الأوروبي لنحو 47 سلعة زراعية من مصر , بسبب عدم وجود قانون أو رقابة على المنتجات العضوية في مصر , وبالتالي كان ينبغي الاستعانة بالقوانين الغربية التي تحكم هذا الأمر منعاً لتكرار تصدير الأغذية الملوثة أو الممرضة على كونها أورجانيك . وقال بيان لوزارة الزراعة , إن الزراعة العضوية في العالم تنمو بصورة متسارعة وبالأرقام زادت المساحة المزروعة بالطرق العضوية من 1.15 مليون هكتار في عام 1999 ووصلت إلى 43.7 مليون هكتار في عام 2014 أي تضاعفت حوالي 4 مرات في 15 سنة , لافتاً إلى أن مصر تحتل المركز الثالث بعد تونس وأوغندا بين الدول الإفريقية , حيث تصل المساحات المنزرعة عضوياً في مصر طبقاً للإحصائيات العالمية إلى 85.8 ألف هكتار في عام 2014 ( أي حوالي 214 ألف فدان ) .