كيف يستنير القادة بأنماط الشخصية الجزء الثانى

كيف يستنير القادة بأنماط الشخصية الجزء الثانى

كيف يستنير القادة بأنماط الشخصية الجزء الثانى

كيف يستنير القادة بأنماط الشخصية الجزء الثانى
كيف يستنير القادة بأنماط الشخصية الجزء الثانى

العمل الجماعي

تشارلز دي روزا

أمين خزانة في الشبكة الوطنية للغاز الطبيعي والكهرباء

اضطلعت حتى الآن بقيادة ثلاثة فرق عمل بالشبكة الوطنية تراوح قوامها ما بين 25 و 200 فرد تقريباً . ودائماً ما أناقش أنماط الشخصية مع الموظفين لدي ، لأنني أؤمن أن هذا النقاش يساعد الناس على التعاون على نحو أكثر فعالية في العمل .

أناشخص محرك ، أي أنني أتبنى نمطاً من أنماط الشخصيات التي يمكنه حث الآخرين بقوة . فأنا أحب الحقائق والأرقام والأهداف والغايات ، وبطبيعتي الغريزية أتجاوز القيل والقال ، وأحد رؤسائي بالعمل رائد يستمتع بتلاقح الأفكار . وأحد مرؤوسي محرك يريد أن يتأكد من التعبير عن جميع وجهات النظر . وهناك أفراد آخرون ضمن فريقي ينتمون إلى فئة الحراس . فهم يعتمد عليهم تماماً ، غير أنهم ليسوا مرنين دائماً ، وغالباً ما يؤدون دور محامي الشيطان . ولكي نعمل بكفاءة وفعالية ، فإننا بحاجة إلى الإقرار بنمط كل فرد وتقدير هذا النمط ، وعقد نقاشات صريحة حول أوجه الاختلاف بيننا : ما الذي يروق لكل منا ؟ وما الذي يؤرقنا حقاً ؟ يمكننا هذا من أن نصبح أكثر مراعاة لشعور الآخرين خلال تفاعلاتنا .

منذ أن بدأنا نقيم تلك الحوارات ، كيف افراد فريقي أنماط شخصياتهم على نحو طفيف : فالحراس يدركون أن سلوكهم يمكن أن يبدو دفاعياً . فيحاولون تفادي إثارة حفيظة الآخرين ، بينما يبادرون بتوصيل الرسائل المهمة ، ويبدي المحركون الآن قدراً أكبر من الصبر والأناة . وعندما يتعامل الجميع معي ، فإنهم يعدون العدة على نحو أكثر شمولاً ، ويحاولون إيصال الفكرة بسرعة أكبر . ولقد تكيفت أنا أيضاً ، ففي الماضي كنت أصاب بخيبة الأمل ، ولكنني الآن أدرك مدى أهمية كل نمط في الوصول إلى القرار الأمثل . وعندما تشهد المجموعة صراعات ناجمة عن اختلافات الشخصية ، أبذل قصارى جهدي لتيسير التطور . وفي النهاية ، أمسينا جميعاً قادرين على العمل على نحو أفضل معاً وصولاً إلى أهدافنا وأهداف القسم برمته .

إن من طبع البشر الانجذاب إلى الأشخاص الذين يشبهونهم نمطاً في العمل ، ولكن سيكون هناك تنوع في الشخصيات ( وسنستفيد منه ) في بيئة العمل . وإنني أؤمن بإتاحة الفرصة السليمة لجميع أنماط الشخصية .

صنع القرار

غاري بيلنيك

نائب رئيس مجلس الإدارة ومسؤول التطوير المؤسسي والمدير القانوني لشركة كيلوج

على التنفيذيين التفكير في أنماط الشخصية الأربعة جميعاً عند اتخاذهم قرارات حاسمة . فعلى سبيل المثال ، أنا رائد / معزز ، مما يعني أنني بحاجة إلى أن أجرب عقلية المحرك والحارس بين الحين والآخر ، وإلا فكل ما أفعله لن يتعدى الحلم والكلام العابر مع الناس . وعندما أعمل مع زميل رائد / معزز ، فإنني أكون بحاجة لأن أطرح السؤال التالي : ” أين بياناتك ؟ ” ، وأن أحدد مواعيد انتهاء حازمة ، وعندما أعمل مع شخص محرك ، أقول له : ” حسناً ، لقد حددنا الأهداف وجدول الأعمال فأي من الخبراء ينبغي أن تشاور الآن ؟ ومن الذي تقتضي الحاجة إخطاره ؟ ” . أما عندما أعمل مع وصي ، فإن الركيزة تكون على النتائج : ” أنحن بصدد الضغط بقوة كافية ؟ ” .

ولأن فريقي خضع لعملية التقييم ، يمكننا جميعاً التحدث بهذه الطريقة الآن ، ففي اجتماع أخير مع أحد قادتي ، بدأنا بتبني ” الريادة ” معاً ، ومن ثم ذكرني أحدهم قائلاً : ” حسناً ، حان الوقت للتحفيز وصنع القرار ” . وأنجزنا الأمر وعلى وجوهنا ابتسامة عريضة .

بالطبع من الرائع أن يميل المرء إلى النمط المهيمن ، وأغلبنا يفعل ذلك عندما نتعرض لضغوط ، لكننا جميعاً قادرين على تغيير أساليب تفكيرنا ، أو التفكير كالآخرين ، عندما يذكرنا أحد بذلك . لا يشبه الأمر محاولة الكتابة باليد الأخرى ، بل هو أشبه بالإسراع أو الإبطاء على غير المعتاد على الطريق السريع ، أو سلوك درب جديد إلى العمل . ويبدو الأمر مختلفاً ، وربما كان مؤرقاً بعض الشيء ، لكنه ليس مربكاً . لقد عملت تحت إمرة العديد من الرواد / المحركين على مدار سنوات ، ولم أكن لأصمد دون القدرة على إنجاز الأمور . ولدي على سبيل المثال موظفة تتسم بالريادة القوية وهي في منصب حيوي ، ولا يمكنني الاستغناء عنها ، لأنها قادرة على التحول إلى نمط الحارس عند الضرورة . ولدي شخص محفز ضمن فريقي أمسى يدرك أنه قادر على تحقيق نتائج أسرع ذات تبعات أكثر ديمومة بالإبطاء من وتيرته وإقناع زملائه بالتعاون .

إنني أرى إطار العمل هذا كوسيلة واحدة لتحريك جميع الأقسام باتجاه ثقافة أكثر مرونة تقدر قيمة القرارات السريعة والمدروسة في آن واحد ، وهذا ما أعتبره خطة للتعامل مع جميع الاحتمالات .