أساسيات التفاوض

أساسيات التفاوض
أساسيات التفاوض

هناك بعض المواقف التي تتسم بالحساسية وتوتر الأعصاب كما هو الحال عند الجلوس حول مائدة المفاوضات؛ ويمكن القول إن القدرة على فهم لغة جسد الطرف الآخر أمر بالغ الأهمية في مثل هذه المواقف. فالعينان واليدان بشكل خاص يستطيعون إخبارك بالمزيد عما تحتاج أن تعرفه عن الطرف الآخر أكثر مما تقوله الكلمات. وجميع الأعمال وظروف المعيشة تعتمد على كيفية تفسيرك لهذه الإشارات.

من ناحية أخرى، فإن الأمر لا يتوقف فقط عند لغة جسد الطرف الآخر التي تعطيك القدرة على الحكم عليه. بل تدخل فيه أيضاً لغة الجسد الخاصة بك التي تستطيع الكشف عن أمور قد لا تتخيلها. على سبيل المثال، إذا بدوت في شدة الاسترخاء. فإن ذلك سيعطي انطباعاً بأنك إما تفتقر إلى الخبرة والمهارة العملية أو تحاول جاهداً التظاهر بقدرتك على السيطرة على الموقف، فمن السهل أن تسيء استخدام لغة السجد، مما يستدعي الانتباه تماماً إلى الحركات التي تأتي بها في أثناء التفاوض مع الآخرين. إن وضع الجلوس أو الوقوف يمكن أن يزيد من درجة تركيزك إلى أقصى درجة. لذا، حاول أن تتخذ موضعاً يجعلك يقظاً ونشيطاً عند الجلوس مع إرخاء الكتفين وإخفاء اليدين وإبعادهما عن أي أشياء قد تثير تشتتك، كالأفلام على سبيل المثال. وتنطبق الإرشادات نفسها إذا كان التفاوض يتم عبر الهاتف؛ حيث إن اتخاذ وضع سيء عند الجلوس أو عدم الانتباه من الأمور التي يمكن ملاحظتها من خلال نبرة الصوت، خاصةً إذا كان الطرف الآخر متمرس في هذا المجال. كذلك، فقد تجد أن الوقوف يمكن من التفاوض بصورة أفضل.

 

 

m2pack.biz