أهم أعمال المهندس حسن فتحي العمرانية

تنحصر أهم أعمال المهندس حسن فتحي في الفترة الواقعة بين المنتصف الأربعينيات حتى منتصف الستينيات، ولكن بشكل عام يمكن أن نقسم أعمال المهندس حسن فتحي بناء على اختلاف الزمن والنمط إلى خمس مراحل، المرحلة الأولى كانت معتمدة على الطراز العالمي، أما المرحلة الثانية توجه خلالها إلى العمران التراثي المعتمد على الطين في البناء، من أبرز أعمال المهندس حسن فتحي في تلك الفترة كانت قرية القرنة، أما المرحلة الثالثة فهي مجموعة أعماله التي قام بها خلال مكوثه في اليونان وكانت مرحلة قصيرة استمرت حوالي أربع سنوات، ومع بداية مشروع قرية باريز في الوادي الجديد بدأت أعمال المهندس حسن فتحي مرحلتها الرابعة، أما المرحلة الخامسة والأخيرة شهدت مشروعًا واحدًا سنة 1980 باسم دار الإسلام في نيومكسيكو، ولكن يمكن اعتبارها مرحلة الإنجازات والجوائز، حتى وافته المنية سنة 1989
أهم عملين من أعمال المهندس حسن فتحي
أولا: قرية القرنة الجديدة : وهو مشروع يعتبر أساس أعمال المهندس حسن فتحي، بدأ في آب عام 1945 وكانت الغاية منه تأمين مسكن بديل لأهالي قرية القرنة القديمة، وتم الاعتماد فيه على البيوت التي تتكون من الطوب الطيني والصفائح اللبنية، كما أظهر حسن فتحي من خلال هذا المشروع إبداعه من حيث تنظيم المخطط بما يضمن مكان مناسب ومريح لآلاف من القرويين، وظهر كذلك في المشروع نمط الأسقف المقببة لأول مرة عند حسن فتحي، بهدف إعادة إحياء التراث العربي الإسلامي العريق، وقد ألف حسن فتحي فيما بعد كتاب تكلم بشكل مفصل عن المشروع كمبدأ عمل ورؤية شاملة تحت عنوان “القرنة قصة قريتين” وقد طبع الكتاب وتم نشره في العديد من دول العالم سنة 1969 ويعد من أهم أعمال المهندس حسن فتحي كمنهج تعليمي للجامعات الغربية.

ثانيا: دار الإسلام : والذي يعتبر من أهم أعمال المهندس حسن فتحي خارج مصر في نهاية السبعينيات، تم تصميم قرية دار الإسلام، وتم تنفيذ جزء منها في ولاية نيومكسيكو في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي مستوطنة شيدت بطوب اللبن على أيدي البنائين النوبيين والمواطنين الأمريكيين الذين علّمهم حسن فتحي أسلوب بناء تلك الأبنية الطينية المكونة من القبب والعقود، وكانت الفكرة الرئيسية من المبنى هي بناء مركز ثقافي كبداية لتجمع من المسلمين الأمريكيين، لكن المشروع لم يكتمل، إذ لم يتم إنشاء منه سوى المسجد، حيث أن الظروف البيئية التي سادت هناك لم تناسب هياكل البناء فاضطر حسن فتحي إلى وضع غطاء جلدي على القبب، لكن ذلك ساهم في زيادة كلفة المشروع حتى تم الإعلان عن إيقافه واقتصر الأمر على المسجد الكبير، نال المهندس حسن فتحي على المشروع جائزة الأغا خان سنة 1980، والجدير بالذكر أن أعمال المهندس حسن فتحي في ذلك الشأن قد تنوعت في مسجد في البنجاب الهندية، والمسجد الكبير في الباكستان..

m2pack.biz