إنهاء الازدحام خلف القضبان

إنهاء الازدحام خلف القضبان

فقره21

2من اصل3

هناك العديد من السبل الأخرى التي يمكن من خلالها تقليل عدد السجناء بالسجون؛ لذا، علينا أن نعيد النظر في جميع القوانين وقواعد إصدار الأحكام، وأن نقيم نظام عدالة جنائية أكثر منطقية وعدلًا وإنسانية. كان معدل الجريمة في معظم الفئات مستقرٍّا نسبيٍّا في الربع الأخير من القرن العشرين ولا أحد يعلم إن كان الانخفاض في هذا المعدل في السنوات القليلة الماضية ناتجًا عن تغيرات في سياسات العدالة الجنائية أم مجرد انعكاس لديموغرافيات السكان على سبيل المثال، قلَّ عدد السجناء الذكور الذين تتراوح

أعمارهم بين ستة عشر وخمسة وعشرين عامًا في الوقت الحالي؛ وهذه الفئة العمرية هي المسئولة عن زيادة معدل انتشار الجريمة. لكن على الرغم من هذا المعدل المستقر للجريمة، شهد معدل الحبس زيادة ثابتة.

وعلى الرغم من وجود عدد معين من المجرمين المتمرسين في عالم الإجرام، الذين ينبغي التحفظ عليهم لحماية المجتمع من شرورهم، ليس من الممكن أن يكون قد زاد عدد هؤلاء الأشخاص منذ عام 1980 بمعدل أربعة أضعاف. لكن من الواضح أن معدلات الحبس ترتبط على نحو أكبر بالأولويات الاجتماعية مقارنةً بارتباطها بمعدلات الجريمة. ففي العقدين الأخيرين، هدفت سياساتنا الاجتماعية إلى ” إخفاء” قطاعات كبيرة من السكان، بما فيها الأعداد الكبيرة من الفقراء والملونين؛ لذا، فإننا بحاجة لمراجعة أولوياتنا الاجتماعية وقواعد إصدار الأحكام الخاصة بنا. وعلينا كذلك التقليل بقدر كبير من عدد الأشخاص الذين نودعهم السجون.

 

m2pack.biz