اقتصادي سوداني موازنة 2018 أهملت بدائل كانت ستعفي المواطن من أعباء كثيرة

اقتصادي سوداني: موازنة 2018 أهملت بدائل كانت ستعفي المواطن من أعباء كثيرة

اقتصادي سوداني.. موازنة 2018 أهملت بدائل كانت ستعفي المواطن من أعباء كثيرة

قال الدكتور محمد الناير المحلل الاقتصادي السوداني، إن موازنة عام 2018، ارتفعت بما يقارب ال 80% عن موازنة العام الماضي، وهو ما يتطلب زيادة كبيرة في إيرادات الدولة.
أزمة خبز في السودان عقب مضاعفة الأسعار
وأضاف الخبير الاقتصادي، في اتصال هاتفي مع “سبوتنيك”، اليوم الأحد، أن المصروفات العامة في 2017 كانت 96 مليار جنية سوداني، في حين وصلت في 2018 إلى 173 مليار جنيه، بنسبة زيادة تقارب ال 80%، ولم يكن هناك داع لتلك القفزة الكبيرة.
وتابع الناير، كما قفزت الإيرادات من 77 مليار جنيه العام الماضي 2017، إلى حوالي 116 مليار جنيه بنسبة زيادة حوالي 50%، مشيرا إلى أن الحكومة لم تأخذ بمبدأ الحيطة والحذر الذي يقول أن معدل النمو يجب أن يتراوح مابين 5-20 % على الأكثر.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الإمكانات والقدرات الاقتصادية للسودان تمكنه من مضاعفة الإيرادات، لكن نتيجة للبطء في استغلال واستخدام الموارد، فكان المفترض أن تكون الزيادة في الإيرادات متدرجة، لأن الموازنة أصبحت تعتمد على الضرائب بحوالي 64%، و 36% إيرادات أخرى مختلفة.
وأضاف أنه بمطالعة المصروفات والإيرادات نجد أن هناك فارق يقارب ال30% عجز بالموازنة يتم تغطيته بأدوات معلومة مثل، الاستدانة من النظام المصرفي، وإصدار شهادات و صكوك حكومية، وقروض ومنح مؤكدة الحدوث.
وأشار الناير، إلى أن الموازنة الحالية صاحبها مجموعة من السياسات النقدية أدت لتوحيد سعر الصرف للجنية السوداني “18 جنيه للدولار”، ولا نستطيع أن نصف تلك الخطوة بأنها تعويم لأن هناك فرق شاسع بين السعر المحدد والسعر في السوق الموازية، فالخطوة التي تم اتخاذها كانت تهدف لتثبيت سعر الصرف للجنية السوداني مقابل الدولار، فقد كان الدولار الجمركي قبل السياسات الأخيرة يساوي “6.90”، وبعد تلك الإجراءات تم رفع سعر الدولار الجمركي ووصل إلى 18 جنيه مقابل الدولار الواحد، وهو ما أدى إلى تضاعف سعر الخبز بنسبة 100%.
وأوضح الناير، أن الخيارات التي كانت متاحة أمام الحكومة كبيرة نظراً لمقومات دولة كبيرة مثل السودان، وجاءت تلك الموازنة بعد رفع الحظر الاقتصادي الذي كان مفروضاً من الولايات المتحدة منذ أكثر من عقدين من الزمان، وأيضا جاءت بعد حكومة وفاق وطني من المفترض أنها حققت استقرار سياسياً نسبياً، في ظل المتبقي من ولاية الرئيس البشير حتى 2020، وبالتالي، والكلام للناير، فكان يمكن للموازنة أن تدرس خيارات بديلة أوسع، واتباع السياسات التي يمكنها تحقيق الأهداف دون تبعات جديدة على المواطنين في مستوى معيشتهم.

m2pack.biz