الأيديولوجيا في الأفلام5 من أصل 5

الأيديولوجيا في الأفلام5 من أصل 5

 

 

 

أتلك هي الطريقة التي تريدها هوليوود؟ إن هذه المقارَبة تضع الدافع للفعل على عاتق الفرد، وكما ذهب روبرت راي، فإن إحدى أهم السمات الثقافية والسيكولوجية الكاشفة في سينما هوليوود هي تشجيعها لخرافة النزعة الفردية التي لا تعرف حدودًا مَهْمَا يكن الثمن : ” تقضي المسلَّمة المضمَرة [لهوليوود] بوجوب تحويل جميع المعضلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية إلى ميلودراميات شخصية” 51 فقلق أمريكا بشأن التدخل في الحرب العالمية الثانية، على سبيل المثال، يتم احتواؤه في تردُّد ريك (همفري بوجارت) في مساعدة فيكتور لازلو ) بول هنريد) في فيلم “كازابلانكا”.

وتقريبًا كل الأفلام الأمريكية يجب أن تنبني حول عدد قليل من النجوم الذين يُحدِّدون حركة الأحداث في الفيلم بأكمله.

وبينما يصعب على الكثير من الأمريكيين أن يتخيلوا أيَّ بديل لهذه الصيغة، فإن الأفلام الروسية المبكِّرة مثل فيلم “المدرعة بوتمكين” (باتلشيب بوتمكين) لآيزنشتاين، الذي يبني حبكته حول حدث تاريخي وليس حول شخصيات معينة، تقدِّم نغمة مغايرة. وعندما عُرض الفيلم في الفصل الدراسي المخصَّص لاستطلاع الآراء، الذي كنتُ أقوم بتدريسه لطلاب الجامعة، كان الأمر مختلفًا على نحوٍ مُذْهِلٍ عن بقية الأفلام؛ حيث سادت حالة أقرب إلى النفور بين الطلاب؛ ليس لاستيائهم من السياسة السوفييتية، لكن

لأنهم وجدوا افتقار الفيلم لوجود بطل أمرًا غير مقبول تقريبًا.

 

 

 

m2pack.biz