العنف اللفظي لدى الشباب التونسي

العنف اللفظي لدى الشباب التونسي

العنف اللفظي لدى الشباب التونسي

المار في الطريق أو الجالس في مقهى يلاحظ انتشار العنف اللفظي لدى شريحة الشباب خاصة. وبينت دراسة أعدها المرصد الوطني للشباب أن 88 في المائة من الشباب التونسي ضمن العيّنة المستجوبة يتفوهون بالكلام البذىء. ويفسّر علماء النّفس هذه الظّاهرة المتفشية لدى الشباب بالضّغط النّفسيّ وضعف الوازع الأخلاقي. واللافت أن هذه الظاهرة تسربت إلى المدارس والكليات، وسرت العدوى إلى نسبة من الفتيات أيضاً، وبيّنت الدّراسة أنّ الشّارع هو أكثر الأماكن انتشارا للعنف اللّفظيّ بنسبة 39.86 % والمدارس بنسبة 21.43%، والمقاهي 17.97، وفي المنازل بنسبة 2.54 %، ويكثر استعمال الألفاظ النّابية والخادشة للحياء، في المقاهي الّتي ترتادها شرائح من العوام ومن العاطلين عن العمل، وبيّنت الدّراسة أنّ الاسواق لا تخلو أيضا من استعمال العنف اللّفظيّ، وخاصّة لدى باعة الخضراوات والفواكه وبائعو السّمك والملابس المستعملة، أمّا ملاعب كرة القدم فهي أكثر الأماكن مجالاً للتّنفيس وأكثر الشعارات التي يقع التغني بها تتضمن كلمات بذيئة، أما في ملاعب الغولف والمسابح أو التّنس فلا وجود للعنف اللّفظيّ، وفي الشّواطئ وفي وسائل النّقل العمومي يكثر استعمال العنف اللفظي في حين أنّه يغيب في الطّائرات أو الحافلات المرفّهة.
وفي قاعات الألعاب فلا رقيب ولا حسيب، فإذا كان المكان يعجّ بالذّكور متجانسي العمر فلن يكون هناك كابح اجتماعي.

m2pack.biz