العولمة – بحث شامل عن العولمة – حقيقة جوهر العولمة

العولمة – بحث شامل عن العولمة – حقيقة جوهر العولمة

العولمة بحث شامل عن العولمة حقيقة جوهر العولمة
العولمة بحث شامل عن العولمة حقيقة جوهر العولمة

ولعل السبب في عدم إيجاد تعريف محدد للعولمة أنها ظاهرة، وغالب الظواهر لا يمكن تعريفها بمعنى شامل، إذ تتسم الظواهر بالتغيير والاختلاف وعدم الثبات، كذلك انعدام التاريخ المحدد والواضح يفتح المجال للأراء الشخصية ووجهات النظر المختلفة التي أثارت الغموض أكثر عن العولمة، وبذلك لاتزال التساؤلات موجودة حول طبيعتها وكينونتها. وهل لها نهاية؟
ولكن أعتقد أن أقرب ما يمكن وصف حقيقة العولمة به هو التعريف الذي ذكره الدكتور عبد الرحمن الزنيدي:
” غاية ما يمكن قوله هنا عن العولمة بصفتها ظاهرة معاصرة نعيشها في نهاية هذا العقد أنها: توجه ودعوة تهدف إلى صياغة حياة الناس لدى جميع الأمم ومختلف الدول وفق أساليب ومناهج موحدة بين البشر وإضعاف الأساليب والمناهج الخاصة، وبالذات ما يُخالف تلك الصياغة“[1]
ولكن ما هي العولمة في الواقع؟، إنها تقسيم استعماري يعتمد على تواجد
1 – قوى المصالح الكبرى بين القوى الكبيرة سواء مؤسسات أو دول.
2 – التابعين من الدول الأضعف قليلة المعايير الأخلاقية الراسخة والتخطيطات السليمة، التي تعتبرها الدول الغربية محطات مستباحة للاستنزاف لكافة مواردها بشرية أو مادية أو تقنية، واقتصادية.
وعليه يمكننا أن نرى حقيقة مصطلح العولمة الذي ثبت أن منشأه غربي، وكذلك طبيعته غربية، ويهدف لتعميم فكره وثقافته ومصنعاته على العالم، وبذلك لا يكون هناك تفاعلات حضارات غربية مع شرقية في بوتقة واحدة؛ بل سيطرة قطب واحد على العالم مستخدما قوة الرأسمالي الغربي لخدمة أهدافه ومصالحه. وبالتالي فالعولمية مورث الصليبية وروح الاستيلاء على كل دول العالم هي مطلبه الأساسي ولبه ولكن بطريقة نموذجيه يرضى بها المستعمر ويهلل لها؛ بل ويتخذ هذه الصليبية الغربية المستترة بشكل العولمة مطلب للتقدم[2]

m2pack.biz