القيادة كإله لأشياءصغيرة 6من اصل6

فقره6
فقره6

أبرزت جورج إليوت هذه الصورة في نهاية روايتها “ميدلمارش” عندما وصفت دوروثيا:

إن طبيعتها الكاملة- مثل النهر الذي اشتق منه سايروس القوة- أهدرت نفسها في قنوات غاية في التفاهة على سطح الأرض. ولكن تأثير وجودها على أولئك المحيطين بها كان رهيبًا، ولا يمكن تقديره؛ ذلك لأن نمو الخير في العالم يعتمد في جزء منه على أفعال غير تاريخية، وسبب كون الأمور ليست سيئة

للغاية معك ومعي بالقدر الذي كان يمكن أن تكون عليه يرجع جزء كبير من الفضل فيه إلى أولئك الذين عاشوا حياة خفية، واستقروا في قبور لا يزورها أحد.

إن القادة مهمون- وسوف نتناول دورهم في الفصل الأخي- ولكن هناك مجموعة كبيرة من العناصر الأخرى المهمة أيضًا، وهي التي غالبًا ما تصنع الفارق بين النجاح والفشل. ربما يأتي دور الأتباع باعتباره العنصر الأقل في فهمه أو تقديره مقارنة بالعناصرالأخرى، فمن دونهم لن يوجد قادة. ولكن هذا لا يعني أننا يمكن أن نتجاهل القادة ونعتمد على القيادة التلقائية للجماعة، كما سنرى في الفصل الأخير.

 

m2pack.biz