المبيدات والإنسان والبيئة فقرة 2 من 2

المبيدات والإنسان والبيئة فقرة 2 من 2

وما برح استخدامه للمبيدات الزراعية يحتل مرتبة الصدارة بين أسلحة المواجهة، وأخذ يستخدمها بكثرة دون التنبه إلى الأخطار المحدقة بسلامة البيئة التى تحيط به جراء هذا الاستخدام المكثف وما يرافقه من أخطار فادحة فى أساليب استخدام المبيدات وتداولها، وهذه الأخطار التى تناقلها البعض عن الآخر نتيجة الجهل المطبق وعدم التقيد بالتعليمات والمحظورات الخاصة بكل مبيد، وغياب الإشراف الدقيق من قبل الجهات الرقابية فى العديد من دول العالم على تصنيع وتعبئة واستيراد وتسجيل واستعمال المبيدات على إختلافها وبقى الإستخدام الأمثل لهذه المواد الخطرة مجرد كلمات مقروءة أو مسموعة لم تجد طريقها إلى التنفيد إلا نادراً.

ومن الأهمية بمكان أن نعلم جميعاً أنه لا يوجد مبيد يخلو نهائياً من الخطورة على الإنسان والبيئة، بل إن الخطر عامل مشترك بين مختلف أنواع المبيدات مهما تنوعت مجموعاتها الكيميائية، أو اختلفت صفاتها الفيزيائية، أو تباينت أسماؤها التجارية وأسماؤها الشائعة، أو تعددت مجالات استعمالها، إلا أن درجة الخطورة تبقى أمراً نسبياً. تشتد فى بعضها وتخف فى بعضها الآخر ولكنها لا تنعدم بأى حال.

 

 

 

m2pack.biz