الموضوع ٢٤ -٤ المراحل الأربع للعملية الإبداعية 1من اصل4

الموضوع ٢٤ -٤ المراحل الأربع للعملية الإبداعية 1من اصل4

الموضوع ٢٤ -٤ المراحل الأربع للعملية الإبداعية4من اصل4 (4)

حدد ” جراهام والاس” (١٩٢٦) أربع مراحل للعملية الإبداعية والتي لا تزال مقبولة حتى وقتنا الحالي. وباستخدام لغة مألوفة لدى الكتاب المعاصرين سأقوم
بإيجازها على النحو التالي:
١. الإعداد. وهو يعني إجراء الأبحاث وجمع الحقائق وحشد الأشخاص أو المادة العلمية أي القيام بكل ما هو ضروري لحيازة جميع المعلومات الدقيقة المتعلقة
بالمجال قبل الشروع في الفعل الإبداعي. وقد ذكر ” تشيك تومسون” (١٩٩٢) أن “ناكاماتسو يوشيرو” المخترع الياباني المحترف والمسجل باسمه أكثر من ثلاثة آلاف
براءة اختراع (محتلًا المرتبة الأولى في العالم؛ حيث يأتي ” توماس إديسون” في المرتبة الثانية بألف وثلاث وثمانين براءة اختراع) يرى أن الذاكرة هي أساس الحرية
اللازمة للإبداع.
٢. الحضانة. وتعني السماح باستيعاب المواد التي تم جمعها لحملها في مخططاتنا الموجودة مسبقًا ثم التفاعل معها داخل عقولنا سواء بوعي أو بدونه دون
وجود الضغط الناشئ عن الحاجة إلى الإنتاج. ويمكن لفترة الحضانة أن تكون قصيرة بقدر استراحة مدتها خمس عشرة دقيقة أو طويلة فتستمر طيلة حياة
بأكملها؛ فهي تجعلنا نترك المعطيات لفترة كافية لتكوين منظور ما وتعتبر الأحلام من النماذج الشائعة لفترة الحضانة؛ فقد حلم “إلياس هاو” بمجموعة من
البدائيين يحملون رماحًا ذات عيون في نهايتها ما أدى إلى اختراع آلة الخياطة. كما أدى حلم “فريدريك أوجست كيكوله” بثعابين تعض ذيولها إلى اكتشاف جزيء
البنزين.
٣. الإلهام. وهو تلك اللحظة الملهمة التي تُعلن فيها أنك “وجدتها!” وذلك حين تُفضي فترتا الإعداد والحضانة إلى الإلهام كما سميت هذه المرحلة بمرحلة التنوير
والاكتشاف وهي التي يمكن أن تأخذ شكل تركيز الانتباه للتوصل إلى حل بواسطة قوة إرادتنا المجردة أو تعني مجرد المشاركة في جلسة منظمة لتوليد الأفكار
كالعصف الذهني.
٤. التقييم. وهو محاولة التحقق من أن الحل المقترح مرتبط بالمجال ويتناسب بصورة منطقية مع متطلبات الحاجة الأصلية أو الحافز الأصلي وتسمى هذه المرحلة
كذلك بمرحلة البرهنة والسؤال المطروح هو: “هل سيجدي هذا الحل نفعًا؟”.

m2pack.biz