بنيوية الذات في التحليل النفسي 22من اصل22

بنيوية الذات في التحليل النفسي

 

22من اصل22

بنيوية الذات في التحليل النفسي    22من اصل22
بنيوية الذات في التحليل النفسي
22من اصل22

والسؤال هنا، كيف ارتبطت هذه الرغبة برغبة الآخر الكبير انطلاقًا من هذا النقصان الأساسي لوجود؟ إنه بحكم الضرورة والتجربة تنفصل الرغبة عن الحاجة وكيفية إكفائها. فالرغبة تبزغ ما بعد الحاجة كما ذكرنا، لأن أي موضوع قد يكفيها، ليس إلا بديلًا لنقصان لوجود لا يمكن أن يملأه. فتوجه الإنسان إلى الآخر الكبير، ليس إلا محاولة عبر الطلب لتحقيق ذلك. ولكنه يدرك بالبديهة، أن هذا الآخر يعاني أيضًا من نقصان في حلقه، وولكنه يدرك بالبديهة، أن هذا الآخر يعاني أيضًا من نقصان في حلقه، وأن رغبته نابعة من هذا المنطلق(). يتجه بالضرورة إلى هذا التماهي بهذا الموضوع متوخيًّا أن يملأ فراغه ويصبح بالنتيجة موضوع رغبته. وهكذا تصبح رغبته، كما يقول لاكان، هي رغبة الآخر الكبير ويحاول قدر الإمكان التماهي بموضوع الآخر، لكي يصبح الموضوع الوحيد بالنسبة له. وهذا ما سنأتي على توضيحه في المرحلة الأوديبية التي يتمكن الطفل من خلالها الاعتراف بنقص الآخر، وأن أي موضوع يتماهى به لا يمكن أن يعوض نقصانه. وبالمقابل يعترف الآخر برغبة الطفل كنقصان لوجود كونه غير قادر على أن يملأ فراغه. فهذه العملية لا تتم إلا بتدخل الأب عبر المجاز المشار إليه اسم الأب، وما يترتب عليه في البنية الأساسية.

 

m2pack.biz