جماهير محمود درويش

جماهير محمود درويش

جماهير محمود درويش

الأدب العظيم، ومنه طراز الشعر الرفيع الذي كتبه محمود درويش (1941 2008)، ينطوي على الكوني والمحلي في آن معاً؛ تماماً على النحو الأبكر، والأكثر صواباً، الذي شخصه أرسطو في فصل خاص من كتابه الشهير «فن الشعر»: الأدب يشير إلى الكوني، أي إلى ما هو حق وحقيق بكل الأزمنة والعصور؛ ويشير إلى الخاص، أي إلى ما هو حق وحقيق بالبشر والأحداث والعادات والثقافة وأنماط العيش في حقبة محددة. ولو ظل درويش شاعراً ناطقاً بالحق الفلسطيني وحده، فلم يرتقِ بالهوية الفلسطينية، شعباً وثقافة وتاريخاً وماضياً وحاضراً ومستقبلاً، إلى مصاف كونية تمس شغاف البشر في كل مكان وزمان؛ لبقي شاعراً محلياً، أسوة بعشرات الشعراء الذين عرفتهم ثقافات الأمم، فأبدعوا واشتهروا في حقبة محددة، ثم طواهم النسيان، وسنة الأكوان!
٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس
صبحي حديدي
مميزة العلاقة التي نشأت بين الشاعر درويش والناقد حديدي ، خاصة انها في البداية لم تكن ودية تماما. لكن المهنية والكفاءة في الحرفة لكل منهما فرضتها صداقة وليس العكس ، وهذا ما يميزها عن اصدقاء درويش الاخرين والذين لم يكونوا كثيريين بالمناسبة لا يتعدوا اصابع اليد الواحدة ، يصف درويش في ” في حضرة الغياب ” برهة الصحو من التخدير في المستشفى وتذكر الاصدقاء ويبدأ في تعدادهم ، فلان وفلان وفلان وصبحي ..
لكن ايضا ما يهمنا كقراء لو كانت مقالة الناقد الاستاذ في الذكرى التاسعة لوفاة درويش اكثر تخصصا وعمقا لاحد النصوص الدرويشية كتدليل عملي يدعم به رأيه بان درويش شاعر كوني ، مع ذلك جميلة ..
اسر لي شاعرنا الكبير المتمرد قبل رحيله بأسابيع في دردشة شعرية في الخرطوم بعد امسية شعرية في جامعة ام درمان أن الاستاذ المتميز صبحي حديدي أفضل ناقد فهم شعره ونقده، وهو الآن أفضل من بقي وفيا له ولشعره

m2pack.biz