خبراء يتحدثون عن إمكانية التعاون بين الجيشين السوري والعراقي

خبراء يتحدثون عن إمكانية التعاون بين الجيشين السوري والعراقي

خبراء يتحدثون عن إمكانية التعاون بين الجيشين السوري والعراقي

أعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، في حديث لوكالة “سبوتنيك”، أن هناك حاجة للمزيد من التنسيق بين الجيشين، السوري والعراقي في محاربة الإرهاب.
وقال نائب وزير الخارجية السوري: “أنا أقول أننا بحاجة إلى مزيد ومزيد من هذا التنسيق والتعاون ويتم التنسيق بشكل معلن أو غير معلن بيننا وبين الجيش العراقي وهنالك المركز الذي أنشئ في العراق للتنسيق العسكري وهو يمارس دوره بشكل أو بآخر…نحتاج إلى مزيد من التنسيق…هذا صحيح”.
قائد في الجيش العراقي: “داعش” بأيامه الأخيرة في الساحل الأيمن للموصل
وفي هذا الصدد يقول الخبير العسكري العراقي الدكتور أمير الساعدي لوكالة “سبوتنيك” “إن العلاقة بين الجيشين السوري والعراقي تؤثر فيها العديد من الأطراف الإقليمية الفاعلة، وليس فقط الولايات المتحدة، فهناك تركيا من جانب وهناك طرف إيراني من جانب آخر، وهناك حتى السعودية والأردن أيضا تؤثران في هذه العلاقة، هناك حاجة ماسة لمواجهة إرهاب “داعش” على الساحتين السورية والعراقية، فلماذا يحق للولايات المتحدة القيام بإنزال جوي لإطلاق سجناء في مدينة الرقة السورية ولا يحق للجيش العراقي في أن يدخل الأراضي السورية لكي يقوم بتحرير دير الزور والرقة، فهناك المئات من المعتقلين والأسرى لدى هذا التنظيم الإرهابي، فلا يستطيع العراق وحده أو سوريا وحدها القضاء على الإرهاب صاحب الجذور الفكرية والمتمكن على الأراضي السورية والعراقية مالم تكن هناك انتفاضة حقيقية من الأطراف الدولية والإقليمية في توحيد مصالحها، ويمكن القضاء على الإرهاب بتعاضد قوى الجيشين السوري والعراقي على الساحتين العراقية والسورية، وأن ما يؤثر على الوضع في كلا البلدين هو وجود منافذ حدودية مطلقة الشراع لمرور هذه التنظيمات الإرهابية وتمددها، فلو كان هناك تعاون بين جهازي الاستخبارات السوري والعراقي لمنع الإرهابيين من أن يصلوا من الحدود السورية إلى العراق، لاستطاع العراق من حماية حدوده”.
الجيش السوري يسيطر على جبل الأبتر وتلة السيرياتيل جنوب تدمر
وأضاف الساعدي “ممكن إرسال لواء من الحدود السورية وآخر من الحدود العراقية للقيام وبشكل مباشر وعبر توحيد القيادتين من قطع كل أوصال التنظيمات الإرهابية التي مازالت تعتاش على التهريب المافيوي عبر حدود البلدين”.
من جانبه يقول الخبير العسكري والاستراتيجي السوري العميد علي مقصود، لوكالة “سبوتنيك” “إن تصريح نائب وزير الخارجية السوري حول التعاون بين الجيشين السوري والعراقي ما هو إلا رد على العدوان الأمريكي على سوريا، والمرحلة الحالية بعد أن استعاد الجيش العربي السوري مدينة تدمر وسيطر على سلسلة من الجبال بدءا من جبال المزار وتليلة والمزبد ووصل إلى محيط السخنة، عندها بدأت الجغرافيا ترتبط بين عمليات الجيش السوري والجيش العراقي عبر هذه المنطقة، لأن معبر التنف هو الذي يشكل المعبر من سوريا إلى العراق وبالعكس، لذلك دعوة التعاون بين الجيشين تنطلق من الوقائع الموجودة في الميدان”.
وأضاف مقصود “هناك قرار متخذ من قبل المحور الروسي — الإيراني — السوري — العراقي لمواجهة الولايات المتحدة الأمريكية التي تريد أن تفرض مشيئتها وتغير الخارطة وأن تتحدى الوجود والحضور الروسي، ولذلك الجيش السوري مصمم على استكمال تحرير الجغرافيا السورية وعدم ترك شبرا واحدا إلا وسيعود إلى حضن الوطن، وإمكانية التعاون بين الجيشين العراقي والسوري باتت كبيرة وما الضربات التي نفذها سلاح الجو العراقي على البوكمال وعلى “داعش” وهم يفرون باتجاه سوريا إلا بداية التحضير ورسم السيناريو لهذا المصير المشترك، وكذلك قيام الطائرات السورية منذ حوالي أسبوع باستهداف “داعش” في العراق، فأن كل ذلك كان يتم بالتنسيق بين البلدين عبر غرفة العمليات المشتركة الخاصة بتبادل المعلومات الأمنية”.

m2pack.biz