خبير يرصد “الحقيقة المنسية” بشأن ما تواجهه السعودية والإمارات خلال أزمة قطر

خبير يرصد “الحقيقة المنسية” بشأن ما تواجهه السعودية والإمارات خلال أزمة قطر

خبير يرصد 'الحقيقة المنسية' بشأن ما تواجهه السعودية والإمارات خلال أزمة قطر

رأى الخبير الاقتصادي اللبناني، مروان إسكندر، أن تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” بشأن استثمارات السعودية والإمارات وقطر، لا يعكس الحقيقة الكاملة.
القاهرة — سبوتنيك. وقال إسكندر في اتصال هاتفي مع وكالة “سبوتنيك”، اليوم السبت 9 يونيو/حزيران، إن التقرير الذي تحدث عن تراجع الاستثمارات في السعودية والإمارات وتحسنها في قطر، لا يعكس الحقيقة، كونه يتحدث عن عام مضى شهد معدلات منخفضة لأسعار النفط وهو مصدر الثروة الأساسي في دول الخليج.
الإمارات ترد على تقارير “الوقيعة مع السعودية”
وتابع: “السعودية مرت بفترة توجه سياسي جديد، بعد إسناد ولاية العهد للأمير محمد بن سلمان [يرأس أيضاً مجلس الشؤون الاقتصادية في المملكة].. الوضع الآن استقر ووضع السعودية والإمارات في حرب اليمن أصبح أفضل، وكذلك أسعار النفط تحسنت بشكل كبير، من نحو 60 دولار إلى حوالي 80 دولار، تقرير الأونكتاد يتحدث عن عام مضى، وليس عن الوضع الحالي”.
وأضاف: “سوق الأسهم في السعودية صعد، والمملكة غير محتاجة لاستثمارات أجنبية.. كانوا يريدون جذب الاستثمارات، عندما كان الوضع الاقتصادي غير مستقر حسب المعطيات، التي ذكرتها، أما الآن السعودية والإمارات لديها فائض في الميزانية، وأوضاعها في تحسن مستمر، والمشاريع الضخمة [البحر الأحمر، نيوم، القدية] سوف تأتي بثمارها، خلال 10إلى 15 سنة قادمة”.
وأردف:
“بالنسبة لما يخص قطر، وتحسن أوضاعها الاستثمارية، فأنا اعتقد أن قطر ليس فيها استثمارات خارجية كبيرة، بخلاف شركة الطيران [القطري] وفرق كرة القدم.. قطر دولة ثرية وصغيرة، وتعتمد بالأساس على عائدات الغاز الضخمة”.
ولفت إسكندر إلى تقارير، صدرت في 2008، أعطت مؤسسة “ليمان براذرز” المالية تصنيف “أ أ أ” وهو التصنيف الأعلى.
واستطرد قائلاً: “لكنها [المؤسسة] أفلست.. أنا اعتقد أن تقارير المؤسسات الدولية ليست مهمة، فهي غير دقيقة”.
ووفقا لبيانات تقرير الاستثمار العالمي السنوي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد”، مؤخراً، فقد ارتفع الاستثمار المباشر إلى قطر في 2017بنسبة 27 بالمئة إلى 986 مليون دولار، مقارنة مع 774 مليون دولار في العام الذي سبقه.
وبحسب التقرير، تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول العربية بشكل عام، وبنسبة 81 بالمئة (6.032 مليارات دولار)، إلى 1.421 مليار دولار، مقارنة ب7.453 مليارات دولار في 2016.
صحيفة: خطة ترامب بشأن السعودية والإمارات تتلقى “طعنة في الظهر”
وأظهر التقرير تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة في السعودية إلى أدنى مستوياتها في 14 عاماً، وذلك رغم إصلاحات اقتصادية تستهدف زيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.
وتوضح بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، انكماش تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 1.4 مليار دولار في 2017، من 7.5 مليارات دولار في 2016.
وتفيد بيانات “الأونكتاد” بانكماش تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات بنسبة 11 بالمئة؛ فيما زاد الاستثمار الأجنبي المباشر في سلطنة عمان بنسبة 9 بالمئة إلى 1.9 مليار دولار.
وقال صندوق النقد الدولي في تقريره بشأن الآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط، العام الماضي، إن المملكة العربية السعودية “بحاجة لأن يكون متوسط سعر برميل النفط، في 2018، عند 70 دولارا لبلوغ نقطة التعادل”.
وفقا لتقديرات الصندوق النقد الدولي حول أسعار النفط، فإن متوسط سعر برميل النفط، في 2018، سيكون كافيا لدول مثل إيران والعراق والكويت وقطر، لتحقيق نقطة التعادل في ميزانيتها، في حين، ستحتاج السعودية وقت أطول لتحقيق التعادل.

m2pack.biz