دافنشي والمونوليزا

دافنشي والمونوليزا

دافنشي والمونوليزا

اجتاحت فرنسا عام 1499 بلاطَ الملك لودوفيكو سفورزا، ممّا دعى ليوناردو دافنشي بالعودة إلى فلورنسا، وخلال هذه الفترة أكمل ليوناردو اللوحة المصنوعة من الجبص لمعركة أنغياري، ولكنّها لم تكتمل ودُمرت فيما بعد، وفي نفس الفترة كان ليوناردو قد انتهى من لوحة الموناليزا، تلك اللوحة التي تُعدُّ واحدةً من أكثر اللوحات شهرةً وجدلاً، إذ أتت زوجة النّبيل فلورينتين إلى ليوناردو عدَّة مراتٍ، من أجل أن يرسمها، وخلال هذه الجلسات العديدة رفضت الابتسام، ولكن ليوناردو حاول مرارًا أن يجعلها تبتسم، بإحضار الموسيقييّن لكن دون جدوى، وفي إحدى الجلسات وبلحظة غير متوقعة ابتسمت ابتسامة خافتة، وفورًا التقطها ليوناردو، وحلّل الفنانون فيما بعد أنَّ هذه الابتسامة لخّصت سرًّا كبيرًا وغامضًا، فكانت تتسمُّ بالحيرة والذّهول في آنٍ واحد، واُعتبرت هذه اللوحة بابتسامتها الخافتة هي سببُ تخليد الفنان دافنشي، بما فيها من لمسة روحيّة احتلت قلب العالم، إذ استخدم فيها الفنان دافنشي تقنية التّدرج في الألون، وتقنية الظّل والضوء، وكان ذلك واضحًا في الفرق بين الوجه والخلفية المعتمة.

m2pack.biz