«سابك» أزمة الحديد تستمر حتى 2018 وخفض مصاريف الشركة 10 في المئة

«سابك».. أزمة الحديد تستمر حتى 2018.. وخفض مصاريف الشركة 10 في المئة

اقتصاد واستثمار عام\«سابك».. أزمة الحديد تستمر حتى 2018.. وخفض مصاريف الشركة 10 في المئة

< أوضح نائب الرئيس التنفيذي للمعادن في شركة «سابك» المهندس عبدالعزيز الحميد أن انخفاض الطلب على الحديد سيستمر حتى 2018، متوقعاً أن يبلغ الانخفاض خمسة في المئة، مؤكداً أن إنتاج «سابك» لم يتأثر بما حدث من إغراق في السوق المحلية، وأشار إلى أن الشركة عمدت إلى خفض مصاريفها بنسبة 10 في المئة لمواجهة الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وأجمع ممثلو الصناعة الخليجية، في المؤتمر الدولي ال20 لمنتجي الحديد والصلب المقام في الإمارات، والذي اختتم أعماله أخيراً، على أن عام 2016 كان عاماً صعباً على صناعات الحديد الخليجية بسبب التحديات الكبيرة الناجمة عن الزيادة الكبيرة في واردات منتجات الحديد إلى المنطقة الخليجية، التي فرضت ظروفاً تنافسية غير عادلة أجبرت المصانع الخليجية على تنفيذ عمليات إعادة هيكلة هدفت إلى خفض المصاريف بما يتناسب مع خفض العمليات التشغيلية، في محاولة منها لتخفيف حدّة الأضرار وآثار زيادة واردات المنتجات الأجنبية.
وفي هذا الإطار أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة «حديد الإمارات» سعيد الرميثي أنهم نفذوا عملية إعادة هيكلة أفضت إلى خفض المصاريف بنسبة 30 في المئة، بينما أفاد نائب الرئيس التنفيذي للمعادن بشركة «سابك» المهندس عبدالعزيز الحميد أنهم خفضوا مصاريفهم بنسبة 10 في المئة.
فيما جاء حديث المهندس عبدالعزيز الحميد نائب الرئيس التنفيذي للمعادن بشركة «سابك» مطمئناً الجميع بأن 2017 سيشهد تحسناً في الأسعار وأن الطلب سيكون متذبذباً، مشيراً إلى أن شركات صناعة الحديد الخليجية عليها أن تكيف نفسها وتجتهد لإيجاد حلول وبدائل عبر خفض مصاريفها، كي تتمكن من تجاوز التحديات الحالية، وأن هذا ما فعلته شركة حديد «سابك» كما فعلته شركات أخرى.
وأكد الحميد أن شركة سابك لديها التزام بنظام مراقبة الجودة على منتجاتها، وتمتلك مختبرات ومرافق معاينة جيدة التجهيز، ويتم جمع عينات كتل وكريات خام الحديد والحديد المختزل اختزالاً مباشراً والخردة والسبائك المعدنية والمواد المضافة والمنتجات الوسيطة والنهائية، ويتم اختبارها وتحليلها دورياً للتأكد من مطابقتها التامة للمواصفات المطلوبة، إذ تملك المختبرات أحدث أجهزة قياس الطيف (سبكترومتر) وتجهيزات خاصة بالتحليل الكيماوي وفحص التركيب المعدني وفحص الخصائص الميكانيكية، وذلك لضمان الجودة العالمية في منتجات للشركة من الصلب، مشيراً إلى أن الشركة قللت التكاليف إلى 10 في المئة، مع استمرار خط الإنتاج بنسب عالية جداً، «ولم يتأثر إنتاجنا بما حدث من إغراق في السوق المحلية»، ملمحاً إلى أن 2018 سيبلغ نزول الطلب فيه بمعدل 5 في المئة تقريبا.
وزاد على ذلك بالتأكيد أن الشركة تقف مساندة لهيئة المواصفات والمقاييس في اعتمادها الأخير المواصفة الفنية في الحديد الملون والمجلفن، وأضاف.. «حجم الطاقة الإنتاجية السنوية لوحدة المعادن في سابك يبلغ نحو ستة ملايين طن متري من منتجات الصلب، ومشاركة سابك في المؤتمر جاءت عبر حلقة نقاش بعنوان.. «الانتعاش وتحسين كفاءة الإنتاج وأداء مصنعي الصلب بدول مجلس التعاون الخليجي في السوق العالمية» كما تضمنت المشاركة تقديم ثلاث ورقات بحثية، تناولت رؤية شاملة للاقتصاد الكلي، وتطورات سوق منتجات الصلب، والاستدامة.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة حديد الإمارات سعيد الرميثي إن هناك فرصاً كبيرة في نمو صناعة الحديد العربية، وأضاف أن الدول العربية تشهد حالياً نمواً متزايداً في قدرتها على إنتاج الحديد والصلب، من خلال بناء مزيد من المصانع المتكاملة ووحدات الدرفلة، لتأمين حاجاتها من منتجات الصلب لتنفيذ المشاريع الضخمة من البنى التحتية، كالطرق وخطوط سكك الحديد والمطارات والموانئ والمشاريع العمرانية والصناعية والخدمات، وإنتاج الطاقة والنفط والغاز، ومن المتوقع أن تبلغ قيمة هذه المشاريع الإنشائية نحو 4.3 تريليون دولار خلال الأعوام ال10 المقبلة، وأن استهلاك الحديد في الوطن العربي سيزداد في 2018 عن مستواه الحالي البالغ نحو 36 مليون طن.
وأوضح الرميثي أن صناعة الصلب في العالم العربي ماتزال ناشئة، وتواجه تحديات كبيرة، وخصوصاً في ضوء الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية وانخفاض نسبة تشغيل الطاقة الإنتاجية للصلب في العالم، مؤكداً أن أهم التحديات تتمثل بالفجوة الواضحة بين أسعار المواد الخام العالمية لإنتاج الحديد وأسعار المنتجات النهائية للصلب في أسواقنا العربية.

m2pack.biz