صاحب شخصيات «الليلة الكبيرة» ورائد فن العرائس في مصر «النحت في الزمن» وثائقي يحتفي بمسيرة ناجي شاكر

صاحب شخصيات «الليلة الكبيرة» ورائد فن العرائس في مصر.. «النحت في الزمن» وثائقي يحتفي بمسيرة ناجي شاكر

صاحب شخصيات «الليلة الكبيرة» ورائد فن العرائس في مصر.. «النحت في الزمن» وثائقي يحتفي بمسيرة ناجي شاكر

القاهرة «القدس العربي» من محمد عبد الرحيم: يعد الفنان ناجي شاكر (من مواليد القاهرة عام 1932)، رائدا وفنانا من أهم فناني العرائس في مصر، وصاحب العروض المسرحية الأولى التي اعتمدت كلية على فن العرائس.
ورغم مسيرة الرجل الطويلة والمتنوعة مع الفن، من خلال تصميم الملابس في الأفلام السينمائية، وكذلك أفيشات بعض الأفلام، بل إخراج عدة تجارب سينمائية، أشهرها فيلمه «صيف 70» الذي أنجزه وقت دراسته في إيطاليا، ويعد من الأعمال التجريبية المبكرة، التي ينجزها فنان مصري.
عن مسيرة الرجل، يأتي الوثائقي «النحت في الزمن» من إخراج يوسف ناصر، الذي عُرض مؤخراً ضمن عروض سينما زاوية للأفلام القصيرة في القاهرة.
روحية وعرائسها
«كانت مربيتي سيدة ريفية بسيطة تدعى روحية تقوم بتحصيني أنا وأخوتي من الحسد بالعروسة الورقية ثم تحرقها وأنا أراقبها مبهوراً بالعروسة». من هذا الطقس الشعبي الضارب بجذوره في الوعي المصري، استمد ناجي شاكر حبه للعرائس، ربما بدون وعي وقتها، لكن الأمر ترسخ أكثر بعد ذلك، فيضيف، «عرفت بعدها الأراجوز والبيانولا وحواديت صندوق الدنيا .. أبو زيد الهلالي وعنترة بن شداد، ولفتت انتباهي قصة «عقلة الإصبع» ما جعلني أختارها لمشروع تخرجي في كلية الفنون الجميلة وقدمته في فيلم سينمائي قصير، فكنت أول طالب يتقدم بمشروع عن فن العرائس في تاريخ الكلية».
صيف 70
ويحكي شاكر تجربته في إنتاج وإخراج أول فيلم تجريبي مصري، فيقول، «سافرت بعد هزيمة 1967 إلى إيطاليا أملاً في العودة إلى حلمي القديم لدراسة فن السينما، فانتسبت إلى المعهد، لكنه لم يكن يمنح الطلبة المنتسبين حقوقهم كاملة، فكان ينتج فقط مشاريع التخرج للطلبة المنتظمين، فقمت أنا وصديقى الإيطالي باولو إيسايا بكاميرا صغيرة اشتريتها منذ زمن وإمكانيات بسيطة بإنتاج أول فيلم مصري/إيطالي تجريبي مستقل بعنوان (صيف 70) وبرعاية المخرج رينزو روسيليني نجل روبرتو روسيليني لم أكرّم عن الفيلم وقتها، ولكن بعد مرور 40 عاماً تم اختياره عام 2010 ضمن مقتنيات قسم الأفلام التجريبية في متحف الفن الحديث في نيويورك».
شفيقة ومتولي
يتحدث ناجي شاكر عن تجربته مع فيلم «شفية ومتولي»، حيث قام بتصميم الملابس والأكسسوارات، كذلك صمم مشهد المولد بالكامل، لما له من خبرة كبيرة بأجواء الموالد المصرية شمالاً وجنوباً، ولم يُعرض منه على الشاشة سوى 3 دقائق فقط في النسخة الأخيرة من الفيلم، من أصل 20 دقيقة.
الليلة الكبيرة
يعد هذا العمل هو الأشهر بين الجمهور، وقد صمم شاكر 45 عروسة كشخصيات للعرض، هذا العمل الذي بدأ إذاعياً، رأى فيه شاكر إمكانية تحويله إلى عرض مسرحي للعرائس، هذه المخلوقات/الشخصيات التي أصبح الجميع يعرفها، ويتمثل بعض حركاتها كلما تغنى بكلماتها، من صاحب عربة النَشان، إلى راقصة المولد، وحتى شجيع السيما.
النحت في الزمن
التزم الفيلم بتقديم حكاية ناجي شاكر من خلال حضوره جسداً وصوتاً، وهو أمر يُحسب له في توثيق أهم اللحظات في حياة الفنان، إضافة لذلك استعان ببعض اللقطات والاستعراضات الشهيرة التي صممها، كذلك بعض اللقطات الفوتوغرافية لشاكر وهو يعمل أو وهو يحتفي بعرائسه. الالتزام الآخر هنا هو عدم الخروج أو إمكانية ابتكار شكل جديد لسمات الوثائقي التقليدية، من الاعتماد الكلي على الشخصية المحورية بما أنه يدور عن شخصية بالأساس، وليس حدث مثلاً والإنتاج الإبداعي للشخصية، وربما حكايات الرجل وأسلوبه وما يرويه كان له الفضل الأكبر في اتزان الفيلم، وجعله تجربة توثيقية ناجحة إلى حدٍ كبير.
بيبلوغرافيا
ولد ناجي شاكر في القاهرة في 16 فبراير/شباط 1932 وتخرج في كلية الفنون الجميلة عام 1957 قسم الديكور بمشروع دبلوم عن العرائس. اختير للاشتراك فى إنشاء مسرح العرائس، فصمم عرائس وديكور مسرحية «الشاطر حسن» التي افتتح بها أول عرض لمسرح العرائس في مصر. عين معيداً في كلية الفنون الجميلة قسم الديكور عام 1959. صمم ديكور وعرائس العرض الثاني لمسرح العرائس «بنت السلطان». وصمم عرائس أوبريت «الليلة الكبيرة» التى اشترك بها المسرح في مهرجان بوخارست الدولي للعرائس والتى فازت بالجائزة الثانية عن تصميم العرائس والديكور، وقام بتصميم عرائس وإخراج أوبريت «حمار شهاب الدين» كلمات صلاح جاهين وغناء سيد مكاوي، كما صمم ديكور وملابس عدة مسرحيات، منها.. «سهرة مع الجريمة» لتوفيق الحكيم، و«الزير سالم» لألفريد فرج. حصل على جائزة المهرجان القومي للسينما عن الإشراف الفني وتصميم الديكور والملابس لفيلم «شفيقة ومتولي» إخراج علي بدرخان.

m2pack.biz