طفلي يستيقظ كثيرًا ما العمل؟

طفلي يستيقظ كثيرًا: ما العمل؟

طفلي يستيقظ كثيرًا ما العمل؟

ربما وطفلك على مشارف عامه الثاني تعتقدين أن المرحلة الصعبة قد مرت وحان وقت الراحة. لكن صغيرك سيبرهن لك – كالعادة – أن هذه مجرد أحلام يقظة. ففي هذه المرحلة، يكون طفلك أكثر ميلًا للعب والحركة ويحتاج النوم أكثر من أي وقت مضى. وفي كثير من الأحيان، يظل طفلك متمسكًا بعادات النوم الأولى كالهز والهدهدة والرضاعة قبل النوم. وفي أحيان أخرى، يستيقظ طفلك مرارًا وتكرارًا طوال اليوم، وهو الأمر الذي يؤثر كذلك على حصوله على القدر الذي يحتاجه من النوم. وعدم حصول طفلك على كفايته من النوم قد يؤثر على مستوى ذكاؤه ومعدلات لنموه فيما بعد. ولكن كما عودتك سوبرماما، فكل مشكلة لها حل. وإليك فيما يلي بعض القواعد التي ستساعد على تنظيم نوم صغيرك.
القاعدة الأولى: ابعدي طفلك عن مسببات الأرق
أكثر ما يشغل بال كل أم كل ليلة هو أن تصحب صغيرها أو صغارها إلى فراش النوم في هدوء بحلول الثامنة، ولكن في الواقع هذا لا يكفي. فهناك عدة عوامل تتسبب في هروب النوم من عيون صغيرها، ويأتي على رأسها التلفزيون والهواتف المحمولة واللوحية وغيرها؛ فالأشعة التي يصدرها هذا النوع من الأجهزة تحول دون إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يساعدنا على النوم بعمق. فاحرصي إذًا أن يبتعد صغيرك عن هذه الأجهزة قبل موعد النوم بساعة على الأقل.
ولابد أن تعرفي أيضًا أن المشروبات السكرية لا تقل ضررًا عن هذه الأجهزة، لذا يفضل تجنبها والإكثار من شرب المياه عوضًا عنها، وذلك لأن هذه المشروبات السكرية تحول دون أن يتمتع صغيرك بالنوم بعمق. وإذا كان صغيرك بتمسك بهذا النوع من المشروبات، فيُفضّل تناولها أثناء الساعات النهارية من اليوم.
القاعدة الثانية: الروتين هو شعار المرحلة
بالتأكيد في هذه المرحلة لا يزال صغيرًا، ويحتاج إلى الكثير من اهتمامك، ولكنه أكثر قدرة الآن على فهم كلامك والتعبير عن رغباته. وربما في هذه المرحلة يمكنك أن تعلميه كيفية أن ينام بمفرده دون مساعدتك؛ فلا يوجد ما هو أسوأ من أن يعتاد طفلك على تواجدك بجانبه أثناء نومه.
وسيساعدك على تحقيق ذلك اتباع روتين ثابت قبل أوقات النوم، ليعرف صغيرك أن وقت النوم قد حان ويهيئ نفسه لذلك. وقد يتضمن هذا الروتين تحميم الطفل ثم قراءة قصة ما بعد اصطحابه إلى السرير. ويفضل أيضًا أن تتركي لطفلك بعض المساحة للاختيار؛ هذا من شأنه أن يعزز إحساس طفلك بالاستقلالية. فربما يفضل صغيرك أن يكون بجانبه ألعاب معينة أو اسمحي له أن يرتدي الرداء الذي يحبه.
وفي هذه المرحلة تحديدًا، يتعلم الأطفال المراوغة. فما أن يحين وقت اليوم، حتى ينهال عليك طفلك بالطلبات مثل دخول الحمام أو شرب المياه وما إلى ذلك. وحتى تتجاوزي هذا الأمر، انتبهي لنوعية الطلبات التي يأتي بها طفلك واجعليها جزءًا من روتين النوم شيئًا فشيئًا.
القاعدة الثالثة: الأمان.. الأمان!
لن ينعم صغيرك بنوم هانئ إذا لم يشعر بالأمان. وفي هذه السن الصغيرة، أنت من يمثل له هذا الإحساس بالأمان. ومن ثم، حتى وإن لم تتواجدي بجانبه (ولا ينصح بذلك بالتأكيد)، فلابد من طمأنته بأنك في الغرفة المجاورة وقريبة منه، وإنك ستمرين من وقت لآخر للاطمئنان عليه.
في عامه الثاني، يصبح طفلك أكثر إدراكًا للعالم الذي حوله ويتمتع بقدرة أكبر على تطوير قدراته على التخيُّل، وهو يُولّد لديه بعض الخوف من النوم في الظلام أو البقاء بمفرده، مما يولد لديه بعض المقاومة تجاه النوم. لذا ينصح الخبراء أيضًا بترك ضوء خافت في الغرفة حتى لا يهاب صغيرك الظلام الحالك.
القاعدة الرابعة: أنت من له اليد العليا
حتى يتهرب صغيرك من النوم، سيجرب كل ما لديه من الحيل. فإذا لم تنجح المراوغة، سيلجأ إلى الأنين أو البكاء أو التوسل. لا تقعي في هذا الفخ أبدًا، بل لابد من التحلي من الحزم معه لكن دون أن تفقدي أعصابك؛ أي قولي له بكل هدوء ولكن بحزم “وقت النوم قد حان”. وإذا وافقتِ على طلبه بالمكوث لوقت إضافي ولو لمرة واحدة، فهذا الطلب ستسمعينه مرارًا وتكرارًا.
وإلى جانب الحزم، ربما تحتاجين كذلك إلى عامل التحفيز. وبما أنك صغيرك صار أكبر حجمًا، لم لا تفكرين في شراء سرير كبير له؛ فهذا سيعزز شعوره بالاستقلالية، وسيزيد رغبته في التواجد على هذا السرير الجديد. وإذا تواجد على السرير من تلقاء ذاته قبيل وقت النوم، لا تترددي أبدًا في مدح هذا السلوك. فلا يوجد وسيلة أفضل من المدح والتشجيع ليعتاد طفلك على أي سلوك.

m2pack.biz