عمل المرأة بين الحياة الاجتماعية ورعاية الأسرة والزوج

فقرة 8
فقرة 8

8 من أصل 8

الحاجة الاقتصادية

 

من جهته يرى خليفة محمد المحرزي، رئيس المجلس الاستشاري الأسري أن الدوافع التي جعلت المرأة تتمسك بالعمل الخارجي وترغب فيه عديدة، فقد بينت الكثير من الدراسات في هذا المجال أن أهم سبب لخروج المراة إلى العمل هو الحاجة الاقتصادية، والمقصود هو حاجة المرأة الملحة لكسب قوتها أو حاجة الأسرة للاعتماد على دخل الزوجة، وبالتالي لا يفضل عمل الزوجة إلا لو كان هناك حاجة مادية ملحة وراء عملها.

يلفت غلى أن العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع الواحد تمثل مكانة مهمة في علم الاجتماع، لأنها تمثل الروابط والآثار المتبادلة بين الأفراد بعضهم البعض داخل المجتمع وخارجه والتي تنشأ من طبيعة اجتماعهم وتبادل مشاعرهم واحتكاكهم ببعضهم البعض وتفاعلهم أيضا في بوتقة المجتمع، والتي تعتبر من أهم ضروريات الحياة اليومية لأفراد المجتمع.

 

ويرى المحرزي أن التأثيرات الناتجة عن عصر العولمة وانتشار ثقافة المناداة بالمساواة، والالتحاق بسوق العمل حتى ولو دون حاجة أدى إلى ظهور صورة سلبية لعمل المرأة ألا وهي غياب دورها الأسري وتواجدها الاجتماعي، مؤكدا أن هناك ضريبة سوف تقوم بدفعها المرأة العاملة مما لا شك فيه ألا وهي التقصير في أحد العملين المسندين إليها إما العمل، أو حياتها الاجتماعية.

ويلفت إلى أن المرأة العاملة أصبحت مرهقة وغير قادرة في بعض الأحيان على التوفيق بين مسؤولياتها نحو أبنائها وزوجها ومسؤولياتها الأخرى تجاه المجتمع والعلاقات الاجتماعية بسبب الضغوط الناتجة عن عملها.

 

m2pack.biz