فروقٌ عادلة في عدالة توزيع الدخل بين الأفراد

فروقٌ عادلة في عدالة توزيع الدخل بين الأفراد

فروقٌ عادلة في عدالة توزيع الدخل بين الأفراد
فروقٌ عادلة في عدالة توزيع الدخل بين الأفراد

هنالك فروقٌ يتفاوت فيها الأفراد في الدخل الذي يحصلون عليه وتكون فروقًا عادلة أو فروقًا إجبارية، الفروق العادلة مثل اختلاف الدخل بين سكان المدن وسكان القرى والريف وتكمن العدالة في أن مستوى المعيشة الاقتصادي في المدن أعلى منه في القرى، لذلك لن يكون من العدل أن تقوم الدولة بالمساواة بين دخل الاثنين حيث أن الدخل الذي يكفي ساكن المدينة بالكاد قد يكون أكبر من حاجة ساكن القرية، وبالتالي يكون الأولى بالدولة أن تعطي كل شخصٍ ما يكفي مستواه المعيشي.
وهناك فروقٌ إجبارية مثل اختلاف المهنة واختلاف مساهمتها في النمو الاقتصادي والناتج القومي، ومن المعروف أن مساهمة العامل في المصنع في الدخل القومي أكبر من مساهمة العامل في الزراعة لذلك من الطبيعي أن يحدث تفاوتٌ بينهما في الدخل.
أي مجتمعٍ بالطبع يطمح أفراده للوصول إلى عدالة توزيع الدخل ليحصل كل فردٍ على حقه كاملًا لكن الحقيقة الاقتصادية تقول أن الدولة لا تكون قادرةً على القفز من الصفر إلى العدالة في خطوةٍ واحدة، وإنما يحدث الأمر بالتدريج خلال مراحل النمو الاقتصادي حتى يصل للعدالة، لذلك لا مفر أحيانًا من المرور بمرحلةٍ في النمو الاقتصادي تعاني من عدم عدالة في توزيع الدخل في الطريق إلى العدالة على شرط ألا تصبح مرحلة عدم العدالة دائمةً أو ثابتةً بينما النمو الاقتصادي في ازديادٍ واضح.

m2pack.biz