كيف يمكنك اكتساب مهارات التفكير التوفيقي في حياتك؟

كيف يمكنك اكتساب مهارات التفكير التوفيقي في حياتك؟

كيف يمكنك اكتساب مهارات التفكير التوفيقي في حياتك؟

كل الأشياء التي ذكرناها في النقاط الماضية توضح لنا أهمية التفكير التوفيقي في حياتنا، وكيف أنه يحتل موقعًا هامًا، والأكثر خطورة من ذلك، أنه يتواجد لدينا في أغلب أوقات حياتنا، مما يجعل من وجوده ضرورة لا بد منها، ويجعلنا مطالبين دائمًا بالعمل على اكتسابه لتحقيق كل ما ذكرناه.
توجد العديد من الأمور التي يمكن من خلالها اكتساب مهارات التفكير التوفيقي طبقًا لاحتياجنا، لكن من الأشياء الهامة التي يجب أن نعرفها أن الأمر يحدث تدريجيًا، فليس معنى أننا بدأنا الآن في اكتسابه، أننا سنتقن هذه المهارات بسهولة وفي وقت قريب. بل إن الأمر يأخذ بعض الوقت، ولذلك علينا أن نراقب أنفسنا أثناء حدوث ذلك، وأن نحدد إن كنا فعلًا نتطور أو لا، فإن وجدنا أن هناك اختلافًا يحدث في شخصياتنا، فإن ذلك معناه أننا نسير على الطريق الصحيح، أم إن لما يتغير شيء، فهذا يعني أن هناك مشكلة معينة في التطبيق يجب علينا أن نعمل على إصلاحها.
المرونة
يعتبر عنصر المرونة من أهم الأشياء التي يمكنها المساعدة على اكتساب مهارات التفكير التوفيقي لأنها تجعلنا قادرين على التعامل مع الاختلاف، ومن ثم يمكننا أن نرى الأمور من وجهات نظر مختلفة.
المرونة دائمًا ما تقابل عنصر الجمود لدى الأشخاص، وبالتالي فإن وجود المرونة لدينا يجعلنا قادرين على تغيير أفكارنا أو تغيير منظورنا الشخصي للأمور، فبدلًا من الاعتقاد الدائم أننا على صواب، سوف نعمل على رؤية أن الآخرين أيضًا على صواب، وأنه في بعض الأحيان كلانا على نفس القدر من الصواب.
كذلك فإن المرونة تجعل التفكير التوفيقي أسهل بالنسبة لنا في الاكتساب، لأنها تمنحنا الفرصة للتفكير في الأمور أكثر من مرة، ولذلك تجد دائمًا أن القادة يحاولون الحصول على هذه المرونة، فحتى مع تنفيذهم ما يريدون، فإنهم لا يرفضون أفكار الآخرين.
تقبل أفكار الآخرين
النقطة الثانية التي تساعدنا على اكتساب مهارات التفكير التوفيقي هي العمل على تقبل أفكار الآخرين من حولنا. من المعروف أن كل إنسان له بعض المعتقدات والآراء والأفكار التي يؤمن بها، وهذا شيء جيد بالتأكيد ونحتاج إليه جميعًا، لكنه لا يعني أن نرى أن معتقدات وآراء وأفكار الآخرين خاطئة. لذلك يمكنك أن تبدأ في التفكير في أفكار الآخرين، وأن ترى أنها قد لا تكون خاطئة، بل إنك تحتاج إلى تقبل وجودها وأن تحترمها.
هذا لا يعني أن تقوم بتغيير أفكارك، لكنه يعني أن تقوم بالتعامل مع أفكار الآخرين بصورة مختلفة، وكما ذكرنا في التفكير التوفيقي أننا نحاول دائمًا تقريب وجهات النظر مع البقية، وأن نرى الأشياء كما يرونها هم، وهذا لن يحدث إن كنا غير قادرين على تقبل وجود أشخاص مختلفين عنّا في الحياة.
في الغالب نحن نحب الأشخاص الذين نرى أنهم يملكون التفكير التوفيقي في حياتهم، ونحب الحديث معهم والاستماع إلى ما يقولون، لأننا نعرف بأنهم سيكونوا قادرين على تقبل أفكارنا حتى وإن كانت مختلفة عنهم، بل إنهم قد يساعدوننا على تغيير بعض الأفكار الخاطئة الموجودة لدينا من خلال مهاراتهم.
لذلك أرى بأن التفكير التوفيقي من أهم أنواع التفكير التي نحتاج إليها في حياتنا طوال الوقت، والتي يجب على الجميع أن يعمل على اكتسابها في حياته، لأنها سوف تساعدنا على التحسين من وضعنا بالنسبة للآخرين، وكذلك سوف تمنحنا الراحة في التعامل معهم.

m2pack.biz