لقطات ختامية تحديات استجابة الجمهور 1 من أصل 2

لقطات ختامية تحديات استجابة الجمهور

1 من أصل 2

 

لقطات ختامية تحديات استجابة الجمهور  1 من أصل 2
لقطات ختامية تحديات استجابة الجمهور
1 من أصل 2

 

تقع دراسة عمليةِ تلقِّي الأفلام في منتصف المسافة بين العلوم الإنسانية التقليدية ومقاربات العلوم الاجتماعية، 41 بيد أن ثمة توترًا يظل قائمًا لدى محاولتها دمج دراسات استجابة الجمهور.

إنَّ معظم أبحاث العلوم الاجتماعية في مجال العمليات التأمُّلية ظلت مقصورة على الأفلام باعتبارها وسيلة ترفيه. وإذ يسأل الباحثون الناس “هل استمتعتم بهذا الفيلم ؟” فإن هذا يدفعهم منطقيٍّا إلى الإجابة بنعم، أو لا، أو قليلًا، أو كثيرًا، وجميعها إجابات يسهل التعامل معها بالطرق الإحصائية. أما عملية صناعة المعنى، فهي أكثر مراوغةً واستعصاءً على القياس فلو سألك أحدهم : ” هل لهذا الفيلم معنًى في رأيك ؟” فإن أي إجابة بالإيجاب ستطرح هذا السؤال باعتبارك فردًا، بأي طريقة وجدتَ لهذا الفيلم معنًى ؟ وبالنظر إلى العدد اللانهائي من الإجابات، سيكون من الصعوبة بمكان إجراء تجربة يمكن التحكُّم فيها، بيد أن الأبحاث الحديثة التي أجُريتْ حول أهمية عملية إنتاج المعنى باعتبارها إحدى صور الإشباع توحي بإمكانية وجود تداخل بين علماء الاجتماع والباحثين السينمائيين، الذين يمثِّل التفسير بالنسبة إليهم مسألة محورية. 42

ليس معنى هذا أن الباحثين السينمائيين لا يهتمون بالمشاهدين. فرغم أن التركيز على التحليل النصي الدقيق يَحرِمهم بصفة عامة من الالْتقاء المباشر مع الجمهور، فإن دراسة عملية المشاهدة احتلَّت مكانة بارزة في دراسات الفيلم. 43 فثمة مفاهيم أساسية، مثل التماهي والتلصُّص والرفو، تُحِيل إلى النشاط الذهني للمشاهدين. والأفلام المُلغِزة مثل “سايكو” أو “صورة مكبرة” (بلو أب) كثيرًا ما يتم تحليلها من أجْل ما تنطوي عليه من رسائل متناقضة وما تولِّده من إحباط لدى الجمهور في سعيهم لفهم معناها. بيد أن تلك الاستبصارات يتم استخلاصها عبر تفحُّص الفيلم أولًا ثم استنباط آراء المشاهدين دون التعاطي مطلقًا مع خبرة مشاهِد معيَّن فالمعنى ) بما في ذلك الالتباس) يُستمد من الفيلم، وليس من المشاهد.

 

m2pack.biz