ماي في بكين تنشد «عهداً ذهبياً» للعلاقات وشي جينبينغ يأمل بـ «تعزيز براغماتيتها»

ماي في بكين تنشد «عهداً ذهبياً» للعلاقات وشي جينبينغ يأمل ب «تعزيز براغماتيتها»

ماي في بكين تنشد «عهداً ذهبياً» للعلاقات وشي جينبينغ يأمل ب «تعزيز براغماتيتها»

رويترز، أ ف ب –
شدد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال لقائه رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في بكين أمس، على ضرورة الارتقاء بالعلاقات التجارية بين البلدين إلى «مستوى جديد»، فيما تسعى لندن إلى عقد شراكات عالمية جديدة، استعداداً لخروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت). وبعد زيارة أكاديمية للعلوم الزراعية، أجرت ماي محادثات مع شي جينبينغ في قصر الضيافة الحكومية، شاركت بعدها في مراسم تقليدية لشرب الشاي مع الرئيس وزوجته بينغ ليوان.
وقال شي جينبينغ خلال اللقاء: «علينا تعزيز براغماتية العلاقات الصينية- البريطانية في العصر الذهبي، والدفع بتعاوننا الاقتصادي والتجاري إلى مستوى جديد». وأضاف انه يمكن الجانبين «تنمية تعاون للمصلحة المشتركة على مستوى أوسع وأعلى وأعمق»، من خلال مبادرة «حزام واحد طريق واحد» التي يعتزّ بها.
ويهدف مشروع البنية التحتية الضخم إلى إحياء «طريق الحرير»، من خلال تشييد سكك حديد وخطوط بحرية تربط دولاً كثيرة في العالم. لكن المشروع أثار اهتمام بلدان، وقلقها، إذ اعتبر بعضهم أن الشركات الرسمية الصينية ستستفيد منه، ورأوا فيه نفحة من «نزعة توسعية» لبكين. وكانت ماي رحبت الأربعاء بالمبادرة، مستدركة بوجوب أن يواصل البلدان العمل معاً ل «ضمان احترام المعايير الدولية».
وعلى رغم المخاوف، أعلن مصرف «ستاندرد تشارترد» البريطاني مذكرة تفاهم يحصل بموجبها على 10 بلايين يوان (1.6 بليون دولار) من «مصرف التنمية الصيني الحكومي»، لدعم مشاريع «طريق الحرير».
وكانت ماي أعلنت أن الجانبين سيوقّعان عقوداً قيمتها 9 بلايين جنيه استرليني، إضافة إلى اتفاق لإنهاء حظر استيراد لحم البقر من المملكة المتحدة، كما تعهدت السعي إلى إيجاد فرص تجارية أكبر.
وزارت رئيسة الوزراء البريطانية في بكين أمس مركزاً للسياحة والفنون، تابعت فيه عرضاً تقليدياً لرقص التنين. وخلال الزيارة تحدثت ماي عن «عهد ذهبي» للعلاقات البريطانية- الصينية، وأهمية التبادل الثقافي بين البلدين.
وفي ملف «بريكزيت»، أكدت ماي أنها ستواجه اقتراحات لمنح مواطني الاتحاد الأوروبي حقوق الإقامة الكاملة في المملكة المتحدة، إذا دخلوها بعد «طلاق» بريطانيا من الاتحاد، المرتقب في آذار (مارس) 2019. وأضافت: «هذه مسألة للتفاوض، ولكني أعتقد بأن هناك فرقاً بين الذين جاؤوا قبل مغادرتنا، ومَن سيأتون بعد ذلك».
في السياق ذاته، أيّد وزير الخارجية الإرلندي سايمون كوفيني إقامة «أوسع علاقة ممكنة» بين بلاده والمملكة المتحدة بعد «بريكزيت». وأسِف لقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن جمهورية إرلندا ستكون «أفضل صديق للمملكة المتحدة في المرحلة الثانية من المفاوضات»، مستدركاً أن دبلن «تتحمّل المسؤولية عن توتر في المرحلة الأولى» التي انتهت في كانون الأول (ديسمبر) 2017.
ونبّه كوفيني الحكومة البريطانية إلى أن خروجها من السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي سيؤدي إلى خسارتها إيجابيات «لا يمكن تعويضها مع دول أخرى». وتوقّع «مفاوضات صعبة» في شأن ملف الخدمات المالية التي تريد لندن أن تكون جزءاً من اتفاق تجاري، وتابع: «هناك خيار سيتيح أن تبقى المملكة المتحدة عضواً في السوق الموحدة».

m2pack.biz