مفتاح شخصيته12من اصل12

مفتاح شخصيته12من اصل12

مفتاح شخصيته12من اصل12
مفتاح شخصيته12من اصل12

وسرت مرتجلة إلى جميع حالاتها، فهي هنالك تستشفها في بواطن الضمير وتلمسها فيما ظهر من الأعمال والمعاملات، وتتلقاها من خلجات الذهن وبوادر اللسان، وهي هنالك مفتاح الشخصية كلها تنفذ بنا إلى خفياها، وتفتح لنا ما استغلق من أسرارها، وتميز لنا بين خصائصها وخصائص الأنفس التي تناظرها في المقام، وتخالفها في المزاج والتركيب.

لقد كان عمر بن الخطاب معجبًا بمحمد غاية إعجابه محبًا له غاية محبته ولكن “الإعجاب بالبطولة، كان صفة من صفاته ولم يكن صفته الأولى التي تغلب على جميع الصفات، وخليقته الشاملة التي تنطوي فيها جميع الخلائق. فإذا قضى حق الاعجاب بقيت له بقية للمناقشة والمراجعة، واستطاع أن يجمع بين التوقير والاستفسار والتفسير، فكانت له طريق إلى الايمان تصاحب طريق الاعجاب وتنتهي معها إلى مثل نهايتها آخر المطاف.

أما أبو بكر فقد كان الاعجاب أقرب طرقه إلى الايمان، وأكبرها على السواء.

وهما بعد هذا وذاك ملتقيان.

فإذا كان عمر ثاني المتصرفين بعد نبيه وأستاذه وهاديه، فأبو بكر أول المقتدين بغير سابق، وبغير نظير.

وهما بعد قرينان يتقابلان في كل حركة من حركات التاريخ، وكل ظاهرة من ظواهر الأمم، ولا سيما في إبان الدعوات.

 

m2pack.biz