هل تفتح مصالحة تاورغاء ومصراته الباب لمصالحة عامة في ليبيا

هل تفتح مصالحة تاورغاء ومصراته الباب لمصالحة عامة في ليبيا

هل تفتح مصالحة تاورغاء ومصراته الباب لمصالحة عامة في ليبيا

وقع المجلس الرئاسي الليبي اتفاقا للمصالحة، توصلت إليه لجنتا المصالحة من مصراته وتاورغاء، يقضي بعودة أهل تاورغاء لمدينتهم بعد سنوات من التهجير.
وأشاد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج بهذا الاتفاق، مشيرا إلى أن “أبناء تاورغاء ومصراتة انحازوا إلى المستقبل وتنازلوا جميعا للوطن”.
ليبيا تنتظر صعود القذافي إلى قمة السلطة
أما المحلل السياسي الليبي، أحمد الفيتوري، فقد أثنى على هذا الاتفاق وهذه الخطوة التي كانت “لابد أن تحدث وطالت المدة التي كان فيها أهل تاورغاء تائهين هنا وهناك وتراجع القوى المسيطرة على مصراته بخطوة كانت لابد أن تحدث منذ زمن وليس بعد ست سنوات”.
وثمن الفيتوري الدور الذي قام به المجلس الرئاسي الليبي بقيادة فائز السراج، وقال إنه “هكذا كان يجب أن يعمل المجلس الرئاسي والسيد السراج في هذا الخصوص”، مشيرا أن هذه الخطوة كانت لابد أن تحدث من أي شخص يبحث عن السلم والسلام في ليبيا، ومن البداية كان يجب التنازل من كل الأطراف الليبية، ليس مجرد جماعات فقط، بل من كل الليبيين لأجل المصالحة الوطنية.
وأكد الفيتوري لبرنامج “ملفات ساخنة” على أثير إذاعة “سبوتنيك”، أن تداعي القوى الخارجية هو الذي عبث بالأوضاع في ليبيا، وما حدث كان بسبب القرار الدولي بتدخل قوات خارجية، في إطار الحرب وإسقاط النظام، لكنه لم يتدخل في محاولة إزالة آثار الحرب، بل بالعكس “نجد أن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والدول الكبرى جميعها نأت عن العمل على ذلك”، وبالتالي تفاقمت الأوضاع، هذا إلى جانب قوى إجرامية تعبث بالمنطقة وبالتالي يهمها استمرار الأوضاع على ما هي عليه لجني الأرباح الاقتصادية والسياسية.
وأشار الفيتوري إلى ضرورة اغتنام الليبيين الفرصة من أجل حل مشاكلهم، “في ظل المتغيرات الحاصلة في البلاد، من تغيير للمبعوث الأممي مارتن كوبلر، الذي انتهت فترته، خاصة مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تسوء يوميا، وفي ظل الانتصارات العسكرية التي يحققها الجيش الليبي على جيوب الإرهاب، وبالتالي هناك العديد من العناصر متوفرة من أجل أن نخطو خطوة أخرى”.

m2pack.biz