إعلام النظام يهاجمه ويتهمه بالتآمر

إعلام النظام يهاجمه ويتهمه بالتآمر

إعلام النظام يهاجمه ويتهمه بالتآمر

القاهرة «القدس العربي»: بات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق، ورئيس حزب مصر العروبة الديمقراطي، سامي عنان، في مرمى نيران الإعلام المصري الرسمي، بعد ساعات قليلة من إعلان نيته رسميا الترشح لرئاسة الجمهورية.
صحيفة الدستور «المستقلة» التي اشترتها قبل عام مجموعة رجال أعمال، كانت أولى الصحف التي خصصت ملفا هجوميا كاملا على عنان، وغطت صفحتها الأولى في عدد أمس الأحد، بمانشيت «مرشح الفشار».
وتنوعت موضوعات الصحيفة الهجومية ما بين اتهامات لرئيس أركان الجيش الأسبق بالتنسيق مع جماعة الإخوان المسلمين لخوض الانتخابات الرئاسية المصرية 2018، والادعاء بتحرير عائلته توكيلات للرئيس عبد الفتاح السيسي للترشح لرئاسة ثانية.
صحيفة «اليوم السابع» المعروفة بتبعيتها لأجهزة السيسي، ثاني أكبر الصحف المعروفة، شنت هجوما على عنان.
ونشر رئيس التحرير التنفيذي للصحيفة، دندراوي الهواري، مقالا أمس بعنوان «سر خيانة الفاتحة»، قال فيه: إن «إعلان سامي عنان وهو كان مستشارا للرئيس الأسبق محمد مرسي، ترشحه في وقت متأخر من صباح أول أمس السبت، لا يمكن أن يكون موجها للمصريين، الذين ينامون مبكرا، ولكن رسالته بالترشح موجهة للخارج وخصوصا أمريكا».
وبين أن «رسائل عنان تشابه رسائل الإخوان وقراراتهم التي كانت تعلن في نفس التوقيت، وأنه داعب من خلالها أمريكا وقطر وتركيا».
واتهم كذلك المرشح الرئاسي المحتمل بأنه «مريض بشبق السلطة، ولديه استعداد لتقديم تنازلات، وعقد صفقات سيئة من أجل الوصول لأي منصب، والدليل أنه وقبل ساعات قليلة من إعلان فوز محمد مرسي العياط في مقعد الرئاسة 2012، هرع لمقابلة مرسي، من خلف المجلس العسكري، وقرأ الرجلان الفاتحة التي تعهد بعدها بأن يكون مخلصا لمرسي، ويقدم له كل فروض الولاء والطاعة الكاملة».
وفي مقال في الصحيفة نفسها نشره رئيس تحريرها خالد صلاح تحت عنوان «أنت جاهل على فكرة»، لمّح إلى نقد سامي عنان في خطاب ترشحه لتدخل القوات المسلحة في المشهد السياسي والاقتصادي.
وقال صلاح في مقاله: «هؤلاء الذين يستغربون دور القوات المسلحة فى عمليات التنمية أو يعارضون ما يقوم به الجيش اليوم في ميدان المشروعات القومية العملاقة، أو أعمال البناء والتوسع في البنية التحتية، هؤلاء إما جهلة أو أصحاب هوى، ولا أريد أن أذهب لأبعد من ذلك في الوصف أو أصل إلى مرحلة التآمر».
في السياق، هاجم الإعلامي محمد الغيطي، عنان ومتحدث حملته حازم حسني، واتهم الأخير ب»معاداة الجيش المصري، والتقليل من إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي».
وقال في برنامجه «صح النوم»، مساء أول أمس السبت، إن عنان اختار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، مستشارًا له، مضيفا: «معروف علاقته بالإخوان وحماس».
وأضاف أن حازم حسني أثنى على فيلم وثائقي لقناة الجزيرة القطرية باسم «العساكر»، وحطّ من مشروع قناة السويس الجديدة بقوله إنها «ترعة».
وتابع: «حازم ضيف دائم على القنوات الإخوانية، وشتم سامي عنان نفسه عام 2013، وكان يقف في مدرجات كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ويشتم فيما يسمى بالعسكر».
أما الإعلامي يوسف الحسيني، الذي ذكر اسمه في تسريبات سابقة لمدير مكتب السيسي، عباس كامل، فقال إنه لا يرى مانعًا من ترشح عنان للانتخابات الرئاسية، مؤكدًا أنه «من حق كل شخص يرى في نفسه القدرة على تولي منصب رئيس الجمهورية التقدم للانتخابات».
وطالب عبر برنامجه «نقطة تماس»، على قناة «أون لايف»، مرشحي الرئاسة بأن يدعموا برامجهم الانتخابية بأرقام، متسائلا في الوقت ذاته: «من حقنا أن نعلم ماذا كان يفعل الفريق سامي عنان في الولايات المتحدة قبل ثورة 25 يناير، وما علاقته بالتيار الإسلامي في مصر؟».
وطلب أن يعلن عنان بيانا بأسباب زيارته للولايات المتحدة قبيل اندلاع ثورة 25 يناير، وموقفه من جماعات الإسلام السياسي في مصر.
وتساءل عن دوافع عنان لإعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة الساعة 2 صباحًا، مضيفا: «أنا أخاطب عموم الشعب المصري بخطابي المتعلق بالترشح الساعة 2، ولا أنا بسمّع الناس التانية بفرق التوقيت».

m2pack.biz