«الحشد الشعبي» يهدد بدخول معركة الموصل وسط رفض أمريكي

«الحشد الشعبي» يهدد بدخول معركة الموصل وسط رفض أمريكي

«الحشد الشعبي» يهدد بدخول معركة الموصل وسط رفض أمريكي

بغداد «القدس العربي»: هددت قيادات من «الحشد الشعبي» في محور معارك تلعفر، بالانسحاب من المواقع التي تتمركز فيها، إذا استمر رفض القيادات الأمريكية لمشاركتهم في معارك أحياء الجانب الغربي من الموصل.
وقالت مصادر عسكرية على صلة بالفرقة التاسعة التابعة للجيش العراقي، إن القيادات الأمريكية «رفضت» تهديدات الحشد الشعبي وأبلغت «الجهات المسؤولة خلال اجتماع مشترك، صباح الاثنين، بضرورة بقاء الفصائل التابعة للحشد الشعبي في مواقعها حول مدينة تلعفر».
وأضاف المصدر، الذي تحدث عبر الهاتف مع «القدس العربي» أن الأمريكيين اوصلوا رسالة لقيادات الحشد الشعبي «بعدم الانسحاب دون إذن من القيادات الأمريكية التي ستوجه ضربات للقوات المنسحبة في حال نفذت تهديداتها»، حسب قوله.
وقال إن «عددا من الاليات الثقيلة التابعة لقوات الحشد الشعبي تحركت من مواقعها صباح يوم الاثنين متجهة إلى الموصل، لكنها تراجعت وعادت إلى مواقعها السابقة بعد أن ابلغتها جهات عراقية بجدية التحذير الأمريكي بتوجيه ضربات جوية للقوات المنسحبة».
ولفت المصدر إلى «رغبة الحشد الشعبي في الدخول بكل قواته في معركة الاحياء الغربية من الموصل بعد حالة الركود في تقدم القوات الأمنية داخل تلك الاحياء، والاستنزاف المستمر للجنود والاليات دون تحقيق نتائج على الأرض تتناسب مع حجم التضحيات».
وأكد أن الحشد الشعبي «يعاني أيضاً من استنزاف في مقاتليه ومعداته دون تحقيق نتائج مهمة».
وأضاف أن الحشد يريد من «خطة الانسحاب للقتال في الموصل سرعة حسم المعركة داخل المدينة، وهو ما سيؤدي إلى تراجع تنظيم الدولة واضعافه وفقدانه الإصرار على القتال في تلعفر»، حسب تعبيره.
أما الشيخ أبو نواف الشمري، وهو من قيادات حشد شمر العشائري، فقد أشار إلى «توزيع السيطرة على الأحياء السكنية المحررة على ألوية وأفواج الشرطة الاتحادية ولواء الرد السريع».
ووفق الشمري هناك «مكاسب مالية تجنيها الوحدات التي تسيطر على الاحياء السكنية من سرقة محتويات البيوت المهجورة والمحلات التجارية وتقاسمها بين الضباط والمتنفذين».
وأكد ل «القدس العربي»، على خلافات بين الضباط على «اقتسام السيطرة على الاحياء التي لا يسمح لسكانها بالعودة إليها إلاّ بعد دفع مبالغ مالية تصل في بعض الأحيان إلى عشرة آلاف دولار تبعا للوضع الاجتماعي لمالكي البيوت».
كما أشار إلى أن «هناك خروقات واسعة لقرار قيادة عمليات نينوى بوقف منح الاجازات للضباط والجنود إلى اشعار اخر».
وأكد على «تزايد حالات دفع الرشاوى للضباط من قبل الجنود لمنحهم اجازات مؤقتة، وهي كانت تقتصر على حالات محدودة لكنها تحولت إلى ظاهرة معروفة في الأسابيع الأخيرة».
وقال الشمري في ختام حديثه، «هي ليست معركة تحرير بالنسبة لضباط الدمج، انما هي تجارة رابحة تدر عليهم ملايين الدنانير، وهو ما أدى إلى تراجع الحماس في القتال والاندفاع لتحرير ما تبقى من المدينة في أسرع وقت»، حسب قوله.
ميدانياً، أعلنت مصادر في قوات الحشد الشعبي العراقي، أمس، السيطرة على المدينة الاثرية في قضاء الحضر بشكل كامل.
وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن «قوات الحشد الشعبي تمكنت بعد معارك ضارية مع عناصر الدولة الإسلامية من السيطرة على المدينة وشرعت برفع العبوات الناسفة».
وأشارت إلى أن «قوات أخرى تواصل اقتحام مناطق اخرى من محاور أخرى لاستكمال العملية العسكرية للسيطرة على كامل مناطق القضاء».
وكانت قوات من الحشد الشعبي ترافقها طائرات القوة الجوية وطيران الجيش قد شرعت أمس بعملية عسكرية واسعة النطاق في قضاء الحضر ما أسفر عن السيطرة على أكثر من 12 قرية.

m2pack.biz