دول الجوار ترفض أي تدخل خارجي أو خيار عسكري لحل الأزمة والاجتماع المقبل يعقد في طرابلس

دول الجوار ترفض أي تدخل خارجي أو خيار عسكري لحل الأزمة والاجتماع المقبل يعقد في طرابلس

دول الجوار ترفض أي تدخل خارجي أو خيار عسكري لحل الأزمة والاجتماع المقبل يعقد في طرابلس

لندن «القدس العربي» : جدّد البيان الختامي لاجتماع دول جوار ليبيا، تأكيده على احترام الاتفاق السياسي ورفض التدخل الخارجي والخيار العسكري واتفقت دول جوار ليبيا على عقد اجتماعها المقبل في طرابلس لدرس تطبيق الاتفاق السياسي في هذا البلد بعد اجراء التعديلات التي طلبتها الاطراف، بحسب ما جاء في اختتام اجتماعها الحادي عشر في الجزائر أمس الاثنين.
وأشاد وزراء خارجية دول جوار ليبيا بانخراط الأطراف الليبية في الحوار واعتبروا أن من شأنه تقديم ضمانات ومتابعة مسؤولة لتطبيق الاتفاق السياسي. وأكد مشروع البيان مساندة دول الجوار حكومة الوفاق، وأكدت دعوتها لتشكيل حكومة تمثل القوى كافة، مع دعوة مجلس النواب إلى الانعقاد في الآجال المحددة لمنح الثقة لحكومة الوفاق.
وحذر المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، أمس الاثنين، من الفراغ في ليبيا الذي قد يفتح المجال أمام المخربين، داعياً إلى دعم تنفيذ الاتفاق السياسي المنبثق عن مفاوضات الصخيرات. وقال كوبلر، في كلمة أمام ممثلي دول الجوار الليبي بالعاصمة الجزائر، إن دعم دول الجوار مهم جداً من أجل الحل في ليبيا، مشيراً إلى ضرورة بقاء الاتفاق السياسي إطارًا للحل.
كما شدد على ضرورة وقف العنف بين أطراف الأزمة، محذراً من المواجهات المسلحة بين الفرقاء، والتي تخدم الجماعات الإرهابية، التي طالب بآلية أمنية موحدة لمواجهتها، ومنها مبادرات دعم الأمن على الحدود.
وفي المقابل، لمَّح كوبلر إلى الموقف الموحد المنتظر من اجتماع الجزائر بخصوص اتفاق الصخيرات، وقال: «لدينا اتفاق سياسي ليبي، لكن لدينا أيضاً تحديات يجب رفعها، لهذا السبب كنت بالأمس مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بطبرق، ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ورئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي، واتفق الجميع، ولا سيما المشير خليفة حفتر، على أن الحل السياسي الليبي يمثل إطار التطور السياسي». وأضاف: «أعتقد أنه اجتماع إيجابي للغاية، وأنه يجب إطلاق مسار من أجل حل المشاكل وهو حل قد تشجعه دول الجوار».
ونفى وزير الشؤون المغاربية في الاتحاد الأفريقي الجزائري، عبدالقادر مساهل، أن يكون اجتماع دول جوار ليبيا تدخلاً في شؤون الليبيين، مفضلاً اعتباره دعما لتجاوز الأزمة. وقال مساهل عقب استقباله المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر عشية إطلاق الاجتماع الوزاري 11 لدول جوار ليبيا إن الجزائر تنتظر من هذا الاجتماع تجديد الثقة مرة أخرى في الأمم المتحدة وفي دور كوبلر، وكذلك التأكيد على أنه لا بديل للاتفاق السياسي لحل الأزمة في ليبيا، وفق ما نقل بيان لوزارة الخارجية الجزائرية نشر عبر موقعها الالكتروني الأحد. وأضاف الوزير الجزائري: «إن اتفاق الصخيرات قد يحتاج إلى بعض التعديلات لكنه يبقى ركيزة الحل».
ويطغى الملف الأمني على الاجتماع الوزاري ال 11 لدول جوار ليبيا في الجزائر، ويظهر ذلك جليا في انشغالات النيجر بما يحدث في الجنوب الليبي، وقلق السودان من استمرار قتال الحركات المتمردة، وتعطُش تشاد إلى مصالحة تُمكنها من ضبط حدودها. وتعلق دول الجوار الليبي الثلاث الواقعة إلى الجنوب والجنوب الشرقي، النيجر وتشاد والسودان، آمالاً كبيرة على اجتماع الجزائر بما قد يساهم به في تسوية الأزمة الليبية.
وأوضح وزير الشؤون الخارجية بالنيجر، إبراهيم ياكوبا، مساء الأحد عقب لقاء جمعه بوزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية عبدالقادر مساهل، أن الدولة الليبية لا تراقب على الصعيد الأمني جميع ترابها الوطني، لغياب هيكل مسلح قادر على ضمان الأمن في مختلف مناطق البلاد، مشيراً إلى أن اجتماع الجزائر يمثل فرصة للتعبير عن انشغال النيجر بما يجري في الجنوب الليبي، ولاسيما انتشار الجماعات الإرهابية.
ومن جانبها، أكدت كاتبة الدولة التشادية للشؤون الخارجية، حواء عثمان جامع، أهمية تحقيق المصالحة بين أبناء الشعب الليبي، والتوصل إلى حل يعيد الاستقرار والأمن لليبيا والابتعاد عن الحرب لأنها لن تكون إلا مدمرة لأي بلد.
وقالت المسؤولة التشادية، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، إنها متواجدة بالجزائر للمشاركة في الاجتماع الوزاري وللاطلاع من مساهل على فحوى محادثاته مع الشخصيات والمواطنين الليبيين الذين قابلهم خلال جولاته الأخيرة إلى ليبيا. وأعربت عن تفاؤلها الكبير بإمكانية حل الأزمة في ليبيا، لأن شباب هذا البلد بحاجة إلى الاستقرار والعيش في سلام.
أما وزير الخارجية السوداني، إبراهيم الغندور، فأكد موقف السودان الداعم وحدة التراب الليبي، ووجود حكومة مركزية قوية في طرابلس، تبسط الأمن والاستقرار. فيما أشار إلى سعي الحكومة السودانية لتأمين حدودها مع ليبيا، والتصدي للحركات المتمردة التي تقاتل مع أحد الأطراف، بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي السوداني، داعيا إلى تضافر الجهود لمحاربة المقاتلين الأجانب في ليبيا وتحقيق الوفاق الوطني بين مكونات الشعب الليبي.
وانطلقت أمس الاثنين أعمال الاجتماع الوزاري 11 لدول جوار ليبيا في العاصمة الجزائرية، بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوفاق محمد سيالة، ووزراء خارجية دول الجوار لبحث إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية من خلال الحوار الشامل والمصالحة.
وتجتمع بلدان جوار ليبيا في الجزائر تحت إشراف الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، من أجل التأكيد على ضرورة مرافقة الليبيين على درب السلم ومن أجل تسوية الأزمة. ويتطرق المشاركون إلى التهديدات التي تحيط بالمنطقة، ولاسيما زيادة نشاطات الجماعات الإرهابية، والمنظمات الإجرامية، والهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة.
Share on Facebook

m2pack.biz