فلاحو مصر يتهمون الحكومة بـ«إهمالهم وزيادة همومهم»

فلاحو مصر يتهمون الحكومة ب«إهمالهم وزيادة همومهم»

فلاحو مصر يتهمون الحكومة ب«إهمالهم وزيادة همومهم»

القاهرة « القدس العربي»: اتهمت «النقابة العامة للفلاحين والمنتجين الزراعيين» في مصر، الحكومة بإهمال الفلاح وزيادة همومه وأعبائه، كاشفة عن غياب الفلاح من اهتمامات الحكومة.
وقالت النقابة، في بيان أمس الثلاثاء، إن «القرارات الأخيرة الخاصة برفع أسعار محروقات المواد البترولية تعمل على ذبح الفلاح، الذي عانى خلال الفترة الماضية من زيادتين في الأسعار الأولى كانت في الكهرباء والثانية في أسعار الأسمدة، وهو ما يجعل الفلاح يدفع الثمن باهظا».
واستغربت النقابة «إصرار الحكومة على الإطاحة بأحلام الفلاحين، وهو ما ترتفع معه الأزمات الاقتصادية، في الوقت الذي وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الحكومة بالاهتمام بالزراعة المصرية وتحسين أحوال المزارعين، لتحقيق النهضة الشاملة للدولة». واعتبرت أن «قرارات الحكومة متضاربة ومعادية لتوجهات القيادة السياسية».
وقال النقيب العام للفلاحين والمنتجين الزراعيين، فريد واصل، إن «الإجراءات والقرارات التى تصدرها الحكومة تعمل على زيادة الفجوة الاستيرادية للمنتجات والسلع الزراعية الاستراتيجية»، موضحا أن «هذا يضيع المزيد من الفرص على الاقتصاد القومي، ويحطم آمال الفلاحين بينما يحقق مصالح صناع الأزمات».
وشدد على أن «الأزمات التي تفتعلها الحكومة ستضطر الفلاح لهجر الزراعات الاستراتيجية كالقمح وقصب وبنجر السكر والذرة والمحاصيل الرئيسية التي تزداد بزراعتها الأعباء على كاهل الفلاح، نتيجة قرارات الحكومة المتخبطة».
واشار إلى أن «الفلاح سوف يتوجه إلى زراعة المنتجات البديلة مثل اللب والنباتات العطرية والأعشاب وغيرها من الزراعات التي تحقق مصالح الفلاحين المشروعة عكس ما تفعله الحكومة التي تتسابق مع الزمان لتحقيق مصالح خاصة لصناع وتجار الأزمات من خلال القرارات».
وأضاف: «إذا كانت الحكومة تدرك ما تفعله بقراراتها فهذه مصيبة، وأما إن كانت لا تدري فالمصيبة أعظم».
وتابع: «عندما يتوجه الفلاح لزراعة المحاصيل البديلة سينتج تراجع في تربية الثروة الحيوانية والداجنة، بالإضافة إلى زيادة الفجوة الاستيرادية فى المحاصيل الاستراتيجية»، موضحا أن «الامتناع عن زراعة المحاصيل الاستراتيجية، يأتي كرد فعل لإهمال الحكومة له، وغياب دور نواب البرلمان».
وبين واصل أن «عجز الحكومة في تحقيق التوازن في الاقتصاد القومي»، كاشفا عن أنه كان من الأولى ألا تلجأ إلى رفع الأسعار، وكان عليها أن تفكر في وضع الخطط البديلة لزيادة الإنتاج والزراعة والتنمية، وهذه هي المواجهة الحقيقية للأزمات التي نعيشها، موضحا أن الاستثمار الحقيقي والتنمية الحقيقية لا بد وأن تبدأ من الصناعات الصغيرة والحرفية والزراعية.

m2pack.biz