الجدلية العقلانية في التحليل النفسي 21من اصل21

الجدلية العقلانية في التحليل النفسي 21من اصل21

 

الجدلية العقلانية في التحليل النفسي 12من اصل12
الجدلية العقلانية في التحليل النفسي 12من اصل12

ويشير هيبوليت الذي تفحص مقالة فرويد حول الإنكار بإيعاز من لاكان: إلى مثلين يبينان عملية الإنكار:

الأول: ستعتقد بأنني آت لكي أعنفك، ولكن هذه ليست نيتي. تترجم: بأنني آت فعلًا لكي أعنفك.

الثاني: رأيت شخصًا في حلمي، من الأكيد أنه ليس أمي، تترجم: بأنها حقًا أمي.

فالإنكار هو وسيلة لكي تظهر الأنا على (ما هي) تحت غطاء نفي أنها كذلك. ويبدو أن ظاهرة الإنكار هذه هي الوسيلة التي تمكن الأنا من الإمساك باللاوعي (باللاشعور) في الوقت الذي ترفضه. فهي تعريف عن الدال المكبوت بحكم ظهوره من جهة الإنكار.

فالذات، يقول لاكان، في خلال تكونها، مرتهنة أولًا بالدال. لأنه لا يمكن أن نتصور أن لها سببًا للظهور في الواقع، إلا ف حال وجد مخلوقات متكلمة. لأن للدال أولوية على الذات، لأنه يتحكم بلعبته ويربح، قبل أن يتبين للذات شيئًا، على غرار ما يحصل في النكات، حيث تفاجأ الأنا بظهور دال لم يكن بالحسبان. وهذا ما يؤكد لنا أن الأنا منشطرة على نفسها.

الدال، كما ذكرنا، هو الذي يمثل الذات بالنسبة إلى دال آخر. حقيقة تتأكد لنا في كل إنتاجات اللاوعي: لأن الدال يتكون في موضع الآخر الكبير: وهو المكان الرمزي حيث يلتقي الكلام، وتفك رموزه، وتتوضح معانيه، ويعود إلى صاحبه بشكل مرتجع، وهذا المكان الرمزي هو الضمانة للحقيقة ولو أتى المرسال بشكل كاذب.

وفي هذا المجال تجد الذات سببًا لمعناها، دون أن تقتصر غايتها على المعاني، لأنها تصطدم برغبة هذا الآخر الكبير، قبل أن تتمكن من تسميتها، أو تتصور كيف سيكون موضوعها.

m2pack.biz