اللحظة السينمائية: المشاعر واستيعاب الأفلام 1 من أصل 2  

اللحظة السينمائيةالمشاعر واستيعاب الأفلام 1 من أصل 2

 

فقرة 1
فقرة 1

تبدأ أحداث فيلم “غشراقة أبدية لعقل نظيف” (إتيرنال صن شاين أوف ذا سبوتليس مايند) في يوم الفالتناين، وفيه يقرر جويل (جيم كاري) فجأة دون سابق إعداد عدم الذهاب إلى العمل، ويستقل قطار من مدينة نيويورك متجهاً إلى مونتوك بيتش في لونج أيلاند وفي طريق العودة، يقابل كليمنتين ) كيت وينسليت) جويل كئيب ومنطوٍ، في حين أن كليمنتين ودودة ومنطلِقة. شخصان عجيبان، غريبا الأطوار، وجديران بالحب، يقعان في الحب.

حتى هذه النقطة، بعد نحو 10 دقائق من بداية الفيلم، لا يجد المُشاهِد الذي يرى الفيلم للمرة الأولى أي صعوبة في متابعة الحبكة، فأغلب المشاهدين سيكون لديهم حدس قوي بالوجهة التي تتخذها الأحداث: فالكيمياء المرحة، التي تتميَّز قليلًا بعدم الاستقرار النفسي، بين الشخصيتين تُشير إلى أننا على أرض الكوميديا الرومانسية جويل وكليمنتين سيقعان في الحب، وسوف تَظهَر بعض التعقيدات بسبب غرابة أطوارهما؛ لكن في النهاية، سوف ينتهيان إلى العيش معًا في سعادة أبدية.

لكن رغم أن المسار المتوقَّع لأحداث القصة ) فتًى يَجِد فتاة، فتًى يفقد فتاة، فتًى يستعيد فتاة) دقيق إلى حدٍّ بعيد، فإن رحلة المُشاهِد عبر هذا الفيلم الغريب يمكن وصفها بأي شيء عدا النمطية. فالدقائق العشر الأولى تمثل في حقيقة الأمر المرة “الثانية” التي يلتقي فيها جويل وكليمنتين في القطار المنطلق من مونتوك. وفي الفترة الفاصلة بين الرحلتين، عاشا سويٍّا، وانفصلا، وانْمَحَتْ ذكرياتهما. ويعود الفيلم بواسطة الفلاش باك إلى الليلة المشئومة التي أزُيلَتْ فيها ذكريات جويل باستخدام جهاز فسيولوجي عصبي يعمل بالكمبيوتر.

 

m2pack.biz