تونس مستاءة من تصنيفها المالي في أوروبا وتتمسك بالشراكة الاستراتيجية معها

تونس مستاءة من تصنيفها المالي في أوروبا وتتمسك بالشراكة الاستراتيجية معها

تونس مستاءة من تصنيفها المالي في أوروبا وتتمسك بالشراكة الاستراتيجية معها

الجلاصي
أعربت تونس عن استيائها من قرار الاتحاد الأوروبي إدراجها ضمن قائمة الدول «عالية المخاطر» في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، فيما قررت الحكومة التونسية إعفاء حاكم المصرف المركزي من منصبه على خلفية هذا القرار وتعيين خبير بارز لدى البنك الدولي خلفاً له.
وأعلنت وزارة الخارجية التونسية في بيان أن المسار الذي اتبعته المفوضية الأوروبية في اتخاذ هذا القرار كان «مجحفاً ومتسرعاً»، معتبرةً أن «غياب منظومة تقييم مالي خاصة بالمفوضية، جعلها تتبنى بصفة آلية تقريراً صادراً عن مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
يأتي ذلك بعد يوم من موافقة البرلمان الأوروبي في جلسة عامة شهدت خلافات حادة بين النواب في العاصمة الأوروبية بروكسيل الأربعاء الماضي، بغالبية 357 واعتراض 283 واحتفاظ 26 عضواً بأصواتهم على مشروع قرار لتصنيف تونس ودولتي سريلانكا وترينيداد وتوباغو ضمن قائمة الدول المعرضة بشدة لمخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأوضحت الخارجية التونسية أن «تونس خضعت بصفة طوعية لمتابعة هذه المجموعة، واتفقت معها على خطة عمل، تتضمن جملة تعهدات، وتهدف إلى تطوير منظومتها الاشتراعية والمالية قبل نهاية العام الجاري».
وقالت إن تونس بذلت جهوداً لتركيز مؤسساتها وتعزيز منظومتها الاشتراعية والمالية، من أجل مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وفق نص البيان.
وتمسكت تونس «بالطابع الاستراتيجي لعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي على أن يتم سحب اسمها عاجلاً من هذه اللائحة والعمل مستقبلاً على تفادي مثل هذه القرارات أحادية الجانب، التي تتعارض مع أسس الشراكة التي يعمل الطرفان على تدعيمها».
يذكر أن القرار الأوروبي أثار انتقادات واسعة في تونس، بخاصة في ظل تعهد دول أوروبية بمساعدة حكومة يوسف الشاهد اقتصادياً ودبلوماسياً.
في سياق متصل، وافق الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي على قرار رئيس الحكومة الشروع في إجراءات إعفاء محافظ المصرف المركزي، الشاذلي العياري (84 سنة) من مهماته على خلفية التصنيف الأوروبي الأخير، وتعيين خبير البنك الدولي مروان العباسي خلفاً له.
ويقول الفصل 78 من الدستور التونسي إن إقالة محافظ المصرف المركزي (الذي يتمتع بامتيازات وزير) تتم عبر طلب إعفائه من قبل مجلس نواب الشعب الذي يعيّن خليفة له بغالبية النصف زائد واحد. وشغل العياري (84 سنة) منصب محافظ المركزي منذ العام 2012 ولم يغادر منصبه رغم تعاقب حكومات منذ ذلك الحين.
ويُذكر أن المركزي التونسي رفض قراراً لمجموعة «العمل المالي الدولية» (غافي)، بإخراج تونس من قائمة الدول عالية المخاطر وتصنيفها ضمن الدول الخاضعة للرقابة، وذلك في سياق عمل هذه المجموعة المكلفة بمعالجة وإعداد إجراءات لمكافحة الإرهاب وغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

m2pack.biz