«سي ناو – باي ناو» يطغى على عروض نيويورك … ويوسّع الهوة مع باريس

 

«سي ناو - باي ناو» يطغى على عروض نيويورك ... ويوسّع الهوة مع باريس
«سي ناو – باي ناو» يطغى على عروض نيويورك … ويوسّع الهوة مع باريس

«سي ناو – باي ناو» يطغى على عروض نيويورك … ويوسّع الهوة مع باريس

دخل عالم الموضة مرحلة جديدة مع بداية أسبوع الموضة في نيويورك هذا العام، إذ وُضع حيز التطبيق مفهوم SEE NOW BUY NOW (شاهد الآن اشتر الآن) أو ما بات يعرف بـ «الموضة الفورية» التي تحد من استياء البعض من اضطراره إلى الانتظار لأشهر عدة لشراء ملابس تمّ عرضها في أسابيع الموضة، بخاصة أن المجموعات يتم عرضها وتقديمها من موسم إلى موسم في رحلة سباق دائم مع الوقت.

إلا أن هذا الميل لا يحظى بالإجماع، ما يشهد على هوة كبيرة بين أسبوع الموضة في لندن ونيويورك من جهة وفي ميلانو وباريس من جهة ثانية مع دور أزياء مثل «ديور» و «شانيل» التي تعتبر أن توفير الملابس مباشرة سيؤثر في عملية الابتكار والتصميم. واعتبر فرنسوا – هنري بينو رئيس مجلس إدارة مجموعة «كيرينغ» الفاخرة (غوتشي وسان لوران وألكسندر ماكوين وبالنسياغا) قبل مدة قصيرة أن مفهوم «سي ناو – باي ناو انتفاء للحلم وللرغبة».

دشّن المصممان «توم فورد» و «تومي هيلفيغر» خلال عروض نيويورك هذا الميل الذي يقوم على بيع مجموعة الأزياء الجديدة ما إن تعرض أمام الجمهور. وكانت دار «بيربري» السباقة في شباط (فبراير) الماضي إلى إعلان نيتها الإقدام على هذه الخطوة. وهو ما بدأت بتطبيقه الدار البريطانية خلال طرح أزياء مجموعتها لشهر أيلول (سبتمبر) الماضي للبيع بعيد عرضها في أسبوع لندن للموضة.

وتؤكد دور الأزياء هذه أنها تريد التخلي عن «عادة قديمة» و «روزنامة بالية» في عالم بات يحكمه كل ما هو فوري.

وأوضحت ناطقة باسم «بيربري» أن «المستهلكين لا يذهبون إلى المتاجر مرتين في السنة من موسم إلى آخر. لا يريدون أن ينتظروا أشهراً عدة لشراء تصاميم يرونها وتعجبهم على منصات العرض».

واعتبر المدير الفني لـ «بيربري» كريستوفر بايلي أن هذا الخيار يتماشى مع تطوير تطبيقات البث التدفقي ويسمح لعشاق الموضة في العالم بأسره برؤية عروض الأزياء وليس حفنة من المحظيين فقط.

وبدّلت الإنترنت المفهوم العام لعروض الأزياء، فالبث المباشر عبر الإنترنت أخرج عروض الأزياء من القصور العاجية وجعلها بمتناول العامّة من المهتمين بعالم الأزياء، ما قرّب الدور العريقة من الزبائن الذين يعوّلون على الإنترنت في التسوّق.

واعتمدت ماركة «توب شوب» العملاقة للأزياء المفهوم نفسه وعرضت 60 في المئة من مجموعتها الجديدة «يونيك» فوراً بعد عرض الأزياء الأحد، من أجل تلبية نوع جديد من الزبائن على ما أوضحت مديرة الابتكارات كايت فيلان في حديث لمجلة «فوغ».

ففي عالم باتت المدونات وإنستغرام أبرز المؤثرين في الرأي العام، والمسوّقين الأوائل لما تطرحه دور الأزياء، لا بد لهذه الدور من أن تحاول اللحاق بركب العصر السريع.

هذا الميل الجديد لا يثير بالضرورة حماسة الماركات الصغيرة التي لا تملك متاجرها الخاصة وتنتج استناداً إلى طلبيات، ويبقى أن المستهلكين يعيشون في عالم متحرك جداً وعلى الماركات أن تتكيف.

m2pack.biz