الوظائف العامة للأفلام في الحياة اليومية 1 من أصل 2

الوظائف العامة للأفلام في الحياة اليومية 1 من أصل 2

 

الوظائف العامة للأفلام في الحياة اليومية 1 من أصل 2
الوظائف العامة للأفلام في الحياة اليومية 1 من أصل 2

 

 

إنَّ الأبحاث حول الاستخدامات والإشباعات هي مقارَبة تنتمي لميدان العلوم الاجتماعية، تهدف إلى دراسة الطريقة التي يُشبِع بها الإعلام حاجات الجمهور ورغباته. 28 وقد انعكست عملية الإشباع في تفضيلات الأفلام والاستمتاع بها التي ناقشناها في الفصلين الخامس والسابع من هذا الكتاب. لكن بجانب الاستمتاع، هل تؤدي الأفلام أيَّ وظيفة أخرى في حياة الناس؟ كيف “يستخدم” الناس ما يشاهدونه من أفلام؟

إنَّ الاستخدامات والإشباعات تكمِّل أبحاث التأثير؛ فكلا المجالين يسعيان لتحديد النتائج العملية المترتبة على التعرض للإعلام، مع وجود العديد من الاختلافات الهامة بينهما. أهمُّها على الإطلاق يتمثَّل في أن السؤال الذي يَقُود خُطَى مقارَبة الاستخدامات والإشباعات هو: ماذا يفعل الناس بالإعلام؟ (في مقابل السؤال: ماذا يفعل الإعلام بالناس؟ ) يعتقد هؤلاء الباحثون أن المشاهدين يمتلكون نسقًا أساسيٍّا من الدوافع والمشاعر والمعارف، وأن الإعلام يوفِّر ساحةً لإشباع تلك الدوافع. كذلك يعتقدون أيضًا أن البشر لديهم من الوعي الذاتي ما يكفي للتَّماسِّ مع دوافعهم وخبرتهم بالإعلام. وعلى العكس من الفاعلية الاجتماعية لأبحاث التأثير، تُحجِم هذه المقاربة عن إصدار أحكام بشأن كون استخدامات الإعلام تلك جيدة أم سيئة. 29

تسعى هذه المقاربة لتحديد الأنماط المختلفة للوظائف التي يؤدِّيها الفيلم وصور الإعلام الأخرى. ورغم تمايُزِها، فإن ثمة تداخُلًا ملحوظًا بين بعضها وبعض. ففيلمٌ ما قد يكون ذا فائدة لأحد الأشخاص، وليس لآخَر؛ في حين أن فيلمًا آخر قد يكون له استخدامات كثيرة لدى أشخاص مختلفين. ورُبَّ مُشاهِدٍ قد يستخدم الفيلم نفسَه في إشباع عدد من الحاجات، في حين يستخدم مشاهد آخر فيلمًا معينًا بطريقة وفيلمًا آخر بطريقة مختلفة.

إحدى وظائف الفيلم هي “الترفيه”، رغم أن تلك الفئة كثيرًا ما تُستخدَم باعتبارها مصدر جَذْب شديد عندما يكون من غير المستطاع تحديد وظائف أخرى.

 

 

m2pack.biz